لم يعد رضوان حلحال مجرد اسم جديد مرّ سريعاً في قائمة المنتخب المغربي. بعد أول استدعاء له من طرف محمد وهبي خلال تجمع مارس، ثم أول مشاركة أساسية أمام باراغواي، بدأ مدافع كيه في ميخلن ينظر إلى المرحلة المقبلة بعين مختلفة. اللاعب الذي شق طريقه بين فرنسا، إسبانيا، هولندا وبلجيكا، وجد أخيراً باب “أسود الأطلس” مفتوحاً، ولا يبدو مستعداً للتعامل مع ذلك كحادث عابر.
حلحال يعلن حلمه بوضوح
في حوار مع موقع Le360 Sport، تحدث حلحال بكلمات واضحة عن قيمة هذه الخطوة بالنسبة إليه، مؤكداً أنه شعر بـ“الكثير من الفخر” عند تلقي خبر استدعائه، لأنه “مرتبط جداً بالبلد”، قبل أن يضيف أن أول مشاركة له مع المنتخب الأول كانت “إنجازاً”، لكنها ليست سوى بداية لمسار يحتاج إلى عمل متواصل.
الأكثر لفتاً كان حديثه عن كأس العالم 2026. حلحال لم يخف طموحه، وقال إن المشاركة في المونديال “حلم طفل”، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي يملك مجموعة عالية الجودة وقادرة على تحقيق أشياء جميلة. لكنه، في الوقت نفسه، حرص على تقديم خطاب متزن، مؤكداً أنه يتعامل مع الأمور خطوة بخطوة، ويركز حالياً على مبارياته المتبقية مع ميخلن، قبل انتظار القائمة “بكثير من الترقب”.
شباب المغرب يرفع سقف الطموح
قصة حلحال تحمل أيضاً بُعداً إنسانياً. فقد مرّ بفترة صعبة في 2023، حين بقي من دون نادٍ لعدة أشهر، قبل أن يعود تدريجياً ويستعيد نسق المنافسة. هو نفسه يرى أن تلك التجربة صقلته، وجعلته أكثر إيجابية وصلابة. هذا النوع من المسارات يمنح اللاعب وزناً مختلفاً داخل مجموعة شابة، خصوصاً أنه يتحدث عن التقدم في “التركيز والانتظام” كأهم جانب تطور فيه هذا الموسم.
بالنسبة لمحمد وهبي، الملف لا يخص حلحال وحده. فهناك جيل كامل من الوجوه الجديدة يضغط على أبواب المونديال، من زكريا الواحدي إلى بقية المواهب التي ذاقت مؤخراً طعم المنتخب الأول. هذه الطموحات تفرض على المدرب اختيارات قوية، لأن الشباب المغربي لم يعد ينتظر دوره بهدوء، بل يطالب بمكانه من خلال الأداء والثقة.
Voir cette publication sur Instagram
حلحال يعرف أن المنافسة في دفاع المغرب ستكون شديدة، لكنه يملك شيئاً مهماً: الحافز، التجربة الأولى، والرغبة في تثبيت مكانه. بعد أول قبعة دولية، لم يعد الحلم بعيداً كما كان. والآن، ينتظر الإشارة التالية من وهبي.





