يستعد المنتخب المغربي لخوض مباراته الودية الأخيرة أمام مدغشقر على عشب مجمع محمد السادس بمعمورة، قبل أن يحلّق باتجاه الولايات المتحدة حيث ينتظره مونديال 2026. لكن الريح التي تهبّ على هذا اللقاء ليست عادية: فالبرازيل، الخصم المباشر للأسود في افتتاح دور المجموعات، قد أرسلت رسالة بليغة لجميع منافسيها عبر استعراض هجومي أذهل المتابعين. وها هي السيليساو تُلقي بظلالها الثقيلة على هذه المواجهة الودية، فتجعل منها أكثر بكثير من مجرد تمرين تكتيكي.
السكتيوي: « الفوز وحده لا يكفي، يجب أن يُقنع »
يرى عبد الهادي السكتيوي، المدرب السابق للوداد وحسنية أغادير، أن هذه المباراة تخرج من سياق الوديات التقليدية. ويؤكد التقني المغربي بصراحة: « البرازيل أرسلت رسالة قوية لكل خصومها. على المغرب أن يردّ على طريقته. أمام مدغشقر، الهدف ليس الفوز فحسب، بل الإقناع في اللعب والتنظيم والكثافة. على اللاعبين أن يُبرهنوا أنهم جاهزون لمتطلبات كأس العالم ». ويضيف السكتيوي أن محمد الوهابي « لديه الآن تصوّر محدّد لتشكيلته. نحن في مرحلة ترسيخ التلقائيات وتصحيح آخر التفاصيل قبل الرحيل ». ثم يُحذّر: « أمام البرازيل، أصغر خطأ يُدفَع ثمنه غالياً ».
ثلاثي الوسط: قلب الأسود النابض
يُخصّص السكتيوي اهتماماً بالغاً لخط وسط المنتخب المغربي، الذي يعتبره « أحد أبرز أوراقه الرابحة في المونديال ». ويُشيد بالتكامل بين سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي ونيل العيناوي: « أمرابط يمنح التوازن والتأثير البدني، أوناحي يُدخِل الجودة التقنية والإبداع، والعيناوي قادر على كسر الخطوط والانطلاق السريع ». كما يُتابع عن كثب الوجوه الجديدة التي استدعاها الوهابي، مثل أيوب بوعدي وأيوب أميموني، معتبراً أن هذه المواجهة « فرصة ذهبية لتقييم قدرتهم على تحمّل الضغط وتطبيق التعليمات بصرامة ».
تشكيلة متوقعة: تدوير بعين على البرازيل
يتوقع السكتيوي بعض التعديلات في التشكيلة الأساسية نظراً لإدارة الجهد البدني. ويرى أن ياسين بونو سيحرس المرمى، مدعوماً برباعي دفاعي يضم نصير مزراوي وعيسى ديوب وشادي رياض وأنس الصلاحي الدين. في الوسط، يتوقع استمرار ثلاثي أمرابط وأوناحي والعيناوي، بينما يتصدر الهجوم براهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وسفيان رحيمي بفضل سرعتهم وقدرتهم على صناعة الفرص في الثلث الأخير.
وعن توقعاته، يُجيب السكتيوي بثقة: « أرى المغرب يفوز 3-0. هذا السيناريو المثالي قبل الرحيل ». ثم يُضيف: « الأسود يملكون كل المقومات لإرسال إشارة قوية. بعد استعراض البرازيل، على المغرب أن يردّ بفوز يُصمّ الآذان ويُقنع الجميع بأنه جاهز لخوض غمار أعظم محفل كروي في العالم ».





