يواصل اللاعبون المغاربة الشباب جذب اهتمام الأندية الأوروبية، بفضل النتائج اللافتة التي حققتها منتخبات الفئات السنية خلال السنوات الأخيرة. أحد أبرز هذه الأسماء يستعد الآن لمغادرة الجيش الملكي وخوض تجربة جديدة في الدوري البرتغالي، داخل ناد معروف بقدرته على تطوير المواهب. وتأتي الخطوة بعد متابعة امتدت عدة أشهر، قبل أن تتحول الاتصالات بين الطرفين إلى اتفاق خلال الميركاتو الصيفي الحالي، في خطوة جديدة تؤكد جاذبية المواهب المغربية الصاعدة.
كبداني ينتقل إلى فيتوريا غيماريش
ووفقا للمعلومات الحصرية التي حصل عليها Africafoot، توصل فيتوريا غيماريش إلى اتفاق مع الجيش الملكي بشأن انتقال الظهير الأيسر محمد زين الدين كبداني. وسينضم اللاعب المغربي إلى النادي البرتغالي على سبيل الإعارة مع تضمين العقد خيارا للشراء. وفي حال تفعيل هذا البند، سيوقع كبداني عقدا لمدة أربعة مواسم، بما يعكس رغبة غيماريش في الاستثمار طويل الأمد في قدراته وتطويره تدريجيا نحو الفريق الأول، وهو ما يمنحه طريقا واضحا للبقاء لسنوات طويلة.
وجاء حسم الملف بعد سلسلة من المفاوضات بين الناديين خلال الأيام الماضية، بعدما وضعت الإدارة الرياضية لفيتوريا اللاعب ضمن قائمتها منذ أشهر. ويرى مسؤولو النادي البرتغالي أن خصائص كبداني تتناسب مع استراتيجية تعتمد على استقطاب عناصر شابة تملك هامشا كبيرا للتطور. كما تسمح صيغة الإعارة مع خيار الشراء بتقييم قدرته على التأقلم، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الاحتفاظ به بصورة دائمة، من دون تحمل مخاطرة مالية كبيرة منذ البداية.
بطل عالمي بخصائص الظهير الحديث
وساهم تألق كبداني مع المنتخبات المغربية للفئات السنية في رفع قيمته وجذب أنظار المتابعين الأوروبيين. وكان الظهير الشاب ضمن المجموعة التي توجت بكأس العالم للشباب تحت قيادة المدرب محمد وهبي، وهو إنجاز عزز مكانته بين أبرز مواهب جيله. ويمتاز لاعب الجيش الملكي بسرعته ونشاطه المستمر على الجهة اليسرى، إلى جانب قدرته على دعم الهجوم وإرسال العرضيات، وهي صفات تتماشى مع متطلبات الظهير الحديث، على المستويين الدفاعي والهجومي طوال المباراة.
ويمثل الانتقال إلى فيتوريا غيماريش أول تجربة احترافية لكبداني خارج المغرب، بعدما تطور داخل مركز تكوين الجيش الملكي ولعب مع فريق الأمل. وسيكون هدفه الأول التأقلم مع إيقاع الكرة البرتغالية، ثم الحصول تدريجيا على فرصته مع الفريق الأول وإقناع النادي بتفعيل خيار الشراء. وتوفر البطولة البرتغالية بيئة مناسبة لتطوير اللاعبين الشباب وتسويقهم أوروبيا، ما يجعل هذه الخطوة فرصة مهمة لبناء مسيرة مستقرة وفتح أبواب مستويات أعلى مستقبلا، وتعزيز حضوره مع المنتخبات الوطنية المغربية.





