لم يحتج إبراهيم رباج إلى وقت طويل كي يفرض نفسه كأحد أكثر الأسماء متابعة في كأس أفريقيا لأقل من 17 عاماً. اللاعب المغربي الشاب، القادم من أكاديمية تشيلسي، استغل بداية البطولة ليقدم بطاقة تعريف قوية أمام الكشافين، بعدما خطف الأضواء في مباراة الافتتاح أمام تونس، رغم تعادل أشبال الأطلس، ثم واصل حضوره المؤثر أمام إثيوبيا في انتصار المغرب 2-1.
إبراهيم رباج يخطف أنظار أوروبا
وبحسب معلومات حصرية كشفها موقع “Africa Foot”، فإن أداء رباج في البطولة لم يمر مروراً عادياً على الأندية الأوروبية الكبرى. ريال مدريد، برشلونة، أرسنال، مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان يراقبون تطور اللاعب عن قرب، في وقت بدأت فيه قيمته المعنوية ترتفع مع كل ظهور دولي جديد. باريس، تحديداً، كثف متابعته خلال البطولة، بحثاً عن مواهب شابة تناسب مشروعه الجديد القائم على التطوير والاستثمار في المستقبل.
قوة رباج لا ترتبط فقط بالأرقام أو الجوائز الفردية، مثل جائزة رجل المباراة أمام تونس، بل بنوعية ما يقدمه داخل الملعب. اللاعب، البالغ 17 عاماً، يتحرك بين مركز الجناح وصانع اللعب، ويملك قدرة واضحة على اللعب في المساحات الضيقة، تغيير الإيقاع، والمراوغة في موقف واحد ضد واحد. لذلك لم يكن غريباً أن يطلق عليه بعض المتابعين لقب “ميسي المغربي”، ليس للمقارنة الثقيلة، بل لطبيعة أسلوبه القائم على الخفة والانفجار والإبداع بالكرة.
تشيلسي يتحرك لحماية موهبته
لكن كل هذا الاهتمام لا يعني أن رحيله سيكون سهلاً. تشيلسي يدرك جيداً قيمة اللاعب، وقد قام في يناير 2026 بتوقيعه على أول عقد احترافي، يمتد حتى يونيو 2028. هذه الخطوة تمنح النادي اللندني أفضلية واضحة، وتضعه في موقع قوة أمام أي نادٍ يرغب في فتح الملف خلال الفترة المقبلة.
في النهاية، يبدو أن إبراهيم رباج أمام بداية قصة كبيرة، لكن الطريق لا يزال طويلاً. التألق في كأس أفريقيا U17 يمنحه الضوء، وتشيلسي يمنحه الإطار، والمنتخب المغربي يمنحه المنصة العاطفية والجماهيرية. الآن، سيحتاج “ميسي المغربي” إلى ما هو أصعب من لفت الأنظار: الاستمرارية، النضج، واختيار الخطوات الصحيحة حتى لا يتحول الضغط المبكر إلى عبء على موهبة تبدو واعدة جداً.





