تحول أنيس حاج موسى إلى أحد أكثر اللاعبين الجزائريين طلباً في السوق الأوروبية، بعد موسم قوي مع فينورد روتردام أعاد وضع اسمه في واجهة المتابعة. الجناح الجزائري، الذي فرض نفسه بأرقامه ومراوغاته وقدرته على كسر التوازنات، بات قريباً من صيف ساخن، خاصة بعد دخول أكثر من نادٍ على خط الاهتمام بخدماته.
تحركات متزايدة حول أنيس حاج موسى
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت في الساعات الماضية عن اهتمام أندية فرنسية، بينها مارسيليا وليل، باللاعب الجزائري، في وقت تبدو فيه وجهات أخرى، خصوصاً من إنجلترا، حاضرة في خلفية الملف. فينورد، من جهته، لا يبدو مستعداً للتخلي عن أحد أبرز عناصره بسهولة، بعدما حدد شروطاً مالية مرتفعة قد تتجاوز حاجز 40 مليون يورو، رغم أن القيمة السوقية الحالية للاعب تبقى أقل من ذلك.
وفي هذا السياق، خرج وكيل أعماله محمد دحمان بتصريحات حصرية لموقع “مغرب فووت”، حيث اختار توضيح الصورة وسط تصاعد التكهنات. الوكيل أكد أن المحيط القريب من اللاعب لا يريد استباق الأحداث، موضحاً أن التركيز الحالي ينصب أولاً على إنهاء الموسم بقوة مع فينورد، قبل فتح النقاش الجدي حول أي انتقال محتمل.
المنتخب الجزائري حاضر في الحسابات
دحمان شدد أيضاً على أن حاج موسى يضع المنتخب الجزائري ضمن أولوياته في هذه المرحلة، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم. اللاعب يدرك أن الحفاظ على نسق مرتفع مع ناديه سيكون ضرورياً لترسيخ مكانته في حسابات “الخضر”، خصوصاً بعد موسم جعله واحداً من أبرز الأجنحة الأفارقة في أوروبا، بأهدافه وتمريراته وحضوره اللافت في المواجهات الفردية.
وقال وكيله في حديثه لـ“مغرب فووت” إن “الأمور تتحرك” حول اللاعب، لكنه ذكّر بأن القرار الأخير سيبقى بيد فينورد. هذه العبارة تلخص طبيعة الملف: رغبة أندية، طموح لاعب، لكن نادٍ هولندي يملك زمام التفاوض ولا يريد خسارة نجمه إلا بشروطه.
في النهاية، يبدو أن حاج موسى أمام منعطف مهم. الدوري الفرنسي قد يمثل خطوة أعلى من الدوري الهولندي، ومارسيليا يعرفه ويتابعه منذ فترة، بينما قد تمنحه أندية أخرى مشروعاً أكثر استقراراً أو مشاركة قارية أكبر. لذلك، سيكون على اللاعب أن يزن جيداً بين الطموح الرياضي، عدد الدقائق، وقيمة المشروع، لأن الخطوة المقبلة قد تسرّع صعوده أو تربك مساره في توقيت بالغ الحساسية.





