يعيش أشرف داري مرحلة دقيقة داخل الأهلي المصري. المدافع الدولي المغربي، الذي وصل إلى القاهرة بطموح فتح صفحة قوية بعد تجاربه بين المغرب وأوروبا، يجد مستقبله اليوم محاطاً بكثير من علامات الاستفهام. وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن إدارة الأهلي تقوم حالياً بتقييم وضع لاعبيها الأجانب، في انتظار مرحلة جديدة قد تعرف تغييرات مهمة داخل الفريق.
عموتة يريد ملفاً طبياً كاملاً
هذا الغموض يتزامن مع اقتراب حسين عموتة من تولي قيادة الأهلي. ووفق مصدر مسؤول داخل النادي، فإن المدرب المغربي وضع شرطاً واضحاً قبل منح الضوء الأخضر لبقاء داري في المجموعة. عموتة يريد الاطلاع على كل التقارير الطبية الخاصة باللاعب، لفهم طبيعة الإصابات التي أثرت عليه في الأشهر الأخيرة، وتقييم قدرته على استعادة النسق المطلوب.
المدرب المغربي لا يتعامل مع الملف من زاوية فنية فقط. داري يملك جودة دفاعية وتجربة دولية، لكن الأهلي يحتاج إلى لاعب قادر على الاستمرارية، لا إلى اسم يظل رهين الشكوك البدنية. لذلك، من المنتظر أن تُعرض الوثائق الطبية على مختص في إصابات لاعبي كرة القدم، حتى يحصل الجهاز الفني على قراءة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
مسار غني لكنه متقطع
مسيرة داري تحمل الكثير من المحطات المهمة. فقد تكوّن في الوداد الرياضي، وبرز معه قارياً ومحلياً، قبل أن ينتقل إلى ستاد بريست الفرنسي، ثم يخوض تجربة إعارة مع شارلروا البلجيكي، وصولاً إلى الأهلي. هذه الرحلة تمنحه رصيداً مهماً من الخبرة، لكن أرقامه الأخيرة تفسر جانباً من الحذر الحالي. فقد اكتفى بـ16 ظهوراً وسجل هدفاً واحداً، في فترة لم تساعده فيها المشاكل البدنية على فرض انتظام كامل.
قبل أسابيع، كانت Africafoot قد كشفت حصرياً أن الأهلي منفتح على فكرة رحيل داري. أما الآن، فإن الملف بات مرتبطاً بشكل مباشر بتقييم عموتة والضمانات الطبية التي سيحصل عليها. القرار لن يكون عاطفياً، بل مبنياً على سؤال بسيط وحاسم: هل يستطيع المدافع المغربي أن يمنح الأهلي موسماً كاملاً بنفس المستوى والصلابة؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد إن كان داري سيبقى في المشروع الجديد، أم أن صفحة القاهرة ستتجه نحو نهاية مبكرة.





