لم يعد مستقبل أنيس حاج موسى في فينورد بالوضوح الذي كان عليه قبل أسابيع. رحيل روبن فان بيرسي عن العارضة الفنية للنادي الهولندي، رغم احتلال الفريق المركز الثاني وضمان التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا، غيّر كثيراً من المعطيات. اللاعب الجزائري كان يملك علاقة قوية مع المدرب الهولندي، وهي علاقة ساهمت في إقناعه بالبقاء خلال الموسم الماضي. أما الآن، فقد انفتح الباب على سيناريو جديد.
قرار فينورد بالانفصال عن فان بيرسي لا يمس الجانب التقني فقط، بل قد ينعكس على توازنات المجموعة وخيارات بعض اللاعبين. حاج موسى، الذي عرف موسماً لافتاً في روتردام، كان يرى في وجود فان بيرسي ضمانة رياضية مهمة، خاصة أن المدرب منحه الثقة وفتح أمامه مساحة للتطور. ومع رحيله، صار التفكير في خوض تجربة أكبر داخل دوري أوروبي أقوى أكثر جدية من أي وقت مضى.
حاج موسى يقترب من تغيير الأجواء
وبحسب تصريحات حصرية لموقع Maghreb Foot، أكد محمد دحمان، وكيل أعمال أنيس حاج موسى، أن الرحيل أصبح مطروحاً بقوة. وقال بوضوح: “إن شاء الله، عن قريب سيكون رحيل أنيس حاج موسى نحو فريق آخر هو أيضاً”. عبارة قصيرة، لكنها تكفي لتأكيد أن الملف لم يعد مجرد تخمين إعلامي، بل قرار بدأ يأخذ طريقه نحو التنفيذ.
دحمان لم يرغب في كشف الوجهة المقبلة أو الدخول في تفاصيل العروض، والسبب مفهوم. حاج موسى يستعد مع المنتخب الجزائري لأول مباراة في كأس العالم أمام الأرجنتين، ولا يريد محيطه فتح نقاش قد يشتت تركيزه قبل موعد بهذا الحجم. في مثل هذه المرحلة، كل كلمة تُحسب، وكل تسريب قد يربك لاعباً يحتاج إلى هدوء كامل قبل دخول المحفل العالمي.
بالنسبة إلى حاج موسى، قد يكون المونديال نافذة مثالية لتأكيد قيمته قبل الحسم النهائي. هدفه أمام هولندا رفع أسهمه، ورحيل فان بيرسي حرّك ملفه. الآن يقف اللاعب على أعتاب خطوة مفصلية: إما أن يبقى في فينورد بلا الضمانات القديمة، أو يختار طريقاً جديداً يليق بزخم موهبته. أحياناً، لا يبدأ الرحيل من عرض كبير، بل من تغيّر الرجل الذي كان يمنحك سبب البقاء.





