لم يكن اسم أيوب أميموني معروفاً على نطاق واسع لدى الجمهور المغربي قبل إعلان قائمة كأس العالم. لذلك بدا حضوره بين الـ26 لاعباً الذين اختارهم محمد وهبي مفاجأة حقيقية. ليس لأنه جاء بلا مؤشرات، بل لأن مساره كان سريعاً إلى درجة يصعب معها استيعاب القفزة: من الدرجات الألمانية السفلى إلى آينتراخت فرانكفورت، ثم إلى أكبر بطولة في العالم مع “أسود الأطلس”.
صعود خاطف إلى الواجهة
أميموني، المولود في 30 نوفمبر 2004 في مدينة فيك الإسبانية لأسرة مغربية، يلعب غالباً كجناح أيمن بقدمه اليسرى، مع قدرته على التحرك في أكثر من مركز هجومي. مساره لم يكن كلاسيكياً. مرّ بعدة تجارب في إسبانيا وألمانيا، ولم يخرج من مركز تكوين كبير مباشرة إلى الأضواء، بل احتاج إلى طريق أطول وأكثر خشونة.
التحول الحقيقي بدأ في الدرجات الألمانية السفلى، حيث انفجر تهديفياً مع إركنشفيك، قبل أن يواصل الصعود مع رديف هوفنهايم. هناك أثبت أنه ليس مجرد لاعب سريع، بل جناح قادر على التسجيل، صناعة الفارق، والضغط باستمرار على دفاعات الخصوم. هذه الديناميكية فتحت له باب آينتراخت فرانكفورت في يناير 2026، في صفقة بدت وقتها استثماراً بعيد المدى، قبل أن تتغير الأمور بسرعة.
لماذا اختاره محمد وهبي؟
مع فرانكفورت، لم يحتج أميموني إلى سنوات طويلة ليظهر. شارك في الدوري الألماني، سجل، صنع، وترك انطباعاً جيداً بقدرته على التأقلم السريع. محمد وهبي أوضح أن الجهاز الفني كان يتابعه منذ أشهر، بل تنقل لمشاهدته عن قرب، قبل أن يؤكد اللاعب كل ما كان يُنتظر منه خلال فترة الإعداد.
المغرب في كأس العالم 2026: القائمة، البرنامج، التحليل وأبرز اللاعبين
وقال وهبي عنه: “إنه ديناميكي، يملك العمق، وهو شاب. لقد أكد فقط ما كنا نعتقده عنه”. الأهم أن المدرب رفض فكرة أنه استدعاه للمستقبل فقط، مؤكداً أن المنتخب لا يختار لاعبين من أجل الغد، بل من أجل الجاهزية الحالية. هذه العبارة تفسر الكثير من فلسفة القائمة.
🔴🔴 || المهاجم المغربي أيوب الميموني… جناح آينتراخت فرانكفورت و الإسم الجديد في قائمة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026
تذكروا هذا الإسم جيدا 🇲🇦👇💪 pic.twitter.com/W7uFXOyyqb
— Kinan Moutaraji – (ساخر مغربي) (@kinan_moutaraji) May 27, 2026
اختيار أميموني يأتي أيضاً في سياق تجديد هجومي واضح. غياب يوسف النصيري وسفيان بوفال فتح الباب أمام وجوه مختلفة، أكثر سرعة وحيوية، قادرة على اللعب في المساحات والتحولات. وهنا يبدو أميموني مناسباً لفكرة وهبي، خاصة إذا كان المنتخب المغربي يريد فريقاً أكثر مباشرة وأقل قابلية للتوقع.
في النهاية، يدخل أيوب أميموني كأس العالم كلاعب يكتشفه كثيرون الآن، لكنه لا يصل بلا رصيد. قصته تلخص مسار لاعب شق طريقه من الهامش إلى الضوء بسرعة نادرة. وقد تكون مفاجأة القائمة مجرد بداية لحكاية أكبر إذا نجح في استغلال الدقائق التي قد يمنحها له وهبي على المسرح العالمي.





