يدخل إبراهيم عادل مرحلة مختلفة في مسيرته. اللاعب الذي خرج من بورسعيد، ثم صنع اسمه مع بيراميدز قبل أن يخوض تجربة أوروبية مع نورشيلاند الدنماركي، يستعد الآن لأول كأس عالم بقميص منتخب مصر. لم يعد الأمر يتعلق بموهبة واعدة فقط، بل بلاعب يريد أن يجد لنفسه مكاناً داخل مجموعة هجومية قوية تضم أسماء ثقيلة مثل محمد صلاح، عمر مرموش، زيزو وتريزيغيه.
إبراهيم عادل ومباراة البرازيل
قبل مواجهة البرازيل الودية في كليفلاند، تحدث إبراهيم عادل بنبرة هادئة وطموحة. قال عبر قناة أون سبورت: “كأس العالم حلم لأي لاعب، ونأمل التوفيق وتحقيق نتائج لم تحدث من قبل لمنتخب مصر”. العبارة تكشف حجم الرهان داخل معسكر الفراعنة. فمصر لا تريد الذهاب إلى المونديال لمجرد الحضور، بل تبحث عن نسخة مختلفة، أكثر جرأة وثقة، خاصة في مجموعة تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
ودية البرازيل تأتي في هذا السياق. اختبار كبير أمام منتخب يعرف كيف يكشف التفاصيل الصغيرة في كل فريق. إبراهيم عادل يدرك ذلك جيداً، ولذلك قال: “سنحاول الاستفادة بأكبر قدر ممكن خلال مباراة البرازيل الودية”. بالنسبة إليه، المواجهة ليست استعراضاً إعلامياً، بل فرصة لقياس المستوى، التعلم، واكتساب نسق يليق بما ينتظر المنتخب في كأس العالم.
فرصة لاعب ينتظر دوره
قيمة إبراهيم عادل بالنسبة إلى حسام حسن لا ترتبط فقط بالأرقام. هو جناح سريع، يحب الدخول إلى العمق بقدمه اليمنى، يملك قدرة على المراوغة والتسديد، ويمنح المنتخب حلاً مباشراً عندما تضيق المساحات. تجربته الأخيرة في الدنمارك زادت احتكاكه بإيقاع أوروبي أكثر تنظيماً وقوة، بعد سنوات ناجحة مع بيراميدز، توج خلالها بكأس مصر ودوري أبطال إفريقيا.
ومع ذلك، يعرف اللاعب أن الطريق لا يزال يحتاج إلى عمل. قال: “مواجهة البرازيل ستكون صعبة، الروح السائدة في المنتخب رائعة، وسنحاول تحقيق شيء إيجابي في كأس العالم”. كما أشار إلى دور حسام حسن، مؤكداً أن المدرب “يتحدث معنا بشكل إيجابي طوال الوقت”. هذه الثقة قد تكون مهمة للاعب يدخل أول مونديال في مسيرته، وسط منافسة قوية على المراكز الأمامية.
في النهاية، لا يحتاج إبراهيم عادل إلى حمل المنتخب وحده. دوره أن يكون جاهزاً عندما تأتي اللحظة، سواء بدأ أساسياً أو دخل من مقاعد البدلاء. هو قالها بوضوح: “سعيد بالمشاركة في كأس العالم لأول مرة، وسأحاول مساعدة المنتخب، وأطلب الدعم من الجماهير”. وبين حلمه الشخصي وطموح مصر الجماعي، تبدو ودية البرازيل أول اختبار حقيقي للاعب يريد أن يثبت أنه ليس مجرد اسم في القائمة، بل ورقة يمكن أن تصنع الفارق.





