يدخل المنتخب المغربي لأقل من 17 عاماً كأس أفريقيا 2026 من موقع مختلف عن كثير من منافسيه. أشبال الأطلس لا يبدأون البطولة فقط بطموح الذهاب بعيداً، بل يدخلونها وهم يحملون لقب النسخة الماضية، ما يضعهم أمام مسؤولية مضاعفة. وعلى أرضهم، وبين جماهيرهم، ستكون البداية هذا الأربعاء أمام تونس في ملعب مولاي الحسن بالرباط، في اختبار مبكر لجاهزية حامل اللقب.
المغرب U17 يبدأ الدفاع عن لقبه أمام تونس
التحضيرات المغربية مرت في أجواء يغلب عليها التركيز والانضباط، بحسب ما يعكسه محيط المنتخب في الأيام الأخيرة. الجهاز الفني يسعى إلى إبقاء المجموعة بعيدة عن ضغط اللقب، مع تثبيت فكرة أن المباراة الأولى قد تكون مفتاحاً نفسياً مهماً في بطولة قصيرة لا تسمح بكثير من التعثرات. الفوز أمام تونس لن يمنح فقط ثلاث نقاط، بل سيرسل رسالة واضحة لبقية المنافسين.
وفي تصريح لـAfricafoot، أبدى الدولي المغربي السابق صلاح الدين عقال ثقته الكبيرة في جاهزية المنتخب المغربي. لاعب الرجاء والجيش الملكي السابق أكد أن ما تابعه خلال الأسابيع الماضية يوحي بأن اللاعبين مستعدون بدنياً وذهنياً، مشيراً إلى وجود جدية كبيرة وتركيز واضح داخل المجموعة قبل انطلاق المنافسة.
صلاح الدين عقال يثق في أشبال الأطلس
عقال يرى أن قوة المغرب لا تقتصر على الحماس أو عامل الأرض، بل تمتد إلى جودة المجموعة. وأوضح أن المنتخب يملك خطاً هجومياً جيداً، سبق أن أظهر إمكانياته في بطولة اتحاد شمال أفريقيا، إضافة إلى صلابة دفاعية وحضور مطمئن للحارس بلعروش. هذه العناصر تمنح أشبال الأطلس توازناً مهماً بين القدرة على التسجيل وتفادي الأخطاء في الخلف.
لكن العامل النفسي، بالنسبة لعقال، سيكون حاسماً. ففي هذه الفئة العمرية، لا يكفي امتلاك الموهبة، بل يجب التحكم في الضغط، احترام التعليمات، وعدم الوقوع في فخ الثقة الزائدة. لذلك شدد على ضرورة التعامل مع مباراة تونس كقصة جديدة تماماً، بعيداً عن نتائج المواجهات السابقة بين المنتخبين.
ورغم هذا التحفظ، لم يخف عقال تفاؤله، متوقعاً فوز المغرب بنتيجة 3-0، بسبب جودة الخط الأمامي والصلابة الجماعية. يبقى التوقع على الورق، لكن الرسالة واضحة: أشبال الأطلس يملكون ما يكفي لبدء البطولة بقوة. الآن، عليهم تحويل الثقة إلى أداء، لأن الدفاع عن اللقب يبدأ من أول صافرة.





