يدخل منتخب المغرب لأقل من 17 عاماً ربع نهائي كأس أفريقيا أمام الكاميرون وفي ذهنه أكثر من مجرد بطاقة عبور. المباراة، التي ستقام هذا الأحد على أرضية الملعب رقم 8 بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، تم تقديم موعدها من الثامنة مساءً إلى الخامسة مساءً، بعد قرار من الاتحاد الأفريقي لتفادي تزامنها مع إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الجيش الملكي وماميلودي صنداونز. وبحسب النسخة الفرنسية من Africafoot، فإن هذه المواجهة تبدو اختباراً حقيقياً لجيل تياغو بيريرا، حامل طموح الحفاظ على اللقب القاري.
المغرب والكاميرون.. صدام أساليب في المعمورة
في قراءة خاصة لـAfricafoot، اعتبر الدولي المغربي السابق تاهر الخلج أن اللقاء “يتجاوز بكثير رهان التأهل فقط”، لأنه يجمع بين هوية كروية مغربية قائمة على التنظيم والكرة الأرضية، ومدرسة كاميرونية تعتمد على القوة، الضغط والالتحامات. وقال الخلج إن الأنظار ستتجه إلى “قمة كروية من مستوى عالٍ”، تجمع بين “طموح وبراغماتية الأشبال المغاربة” و”قوة وكثافة الأسود الكاميرونيين الشباب”.
التحدي الأول، في رأيه، سيكون تفادي دخول المغرب في صراع بدني مباشر خلال الدقائق الأولى. المنتخب المغربي أنهى دور المجموعات في الصدارة بسبع نقاط، بعد فوز مهم على مصر، لكنه سيحتاج أمام الكاميرون إلى التحكم في الإيقاع. الخلج شدد على أن “المغرب يصبح أكثر خطورة عندما يسرّع تدوير الكرة ويستغل المساحات بين خطوط الخصم”، مضيفاً أن السيطرة على أول عشرين دقيقة ستكون مفتاحاً أساسياً.
جيل أقل لمعاناً.. أكثر انضباطاً
وعند مقارنة الجيل الحالي بالفريق الذي تُوج سابقاً مع نبيل باها، أوضح الخلج أن جيل باها كان يملك “لاعبين أكثر قدرة على الحسم الفردي وشخصية هجومية أوضح”. لكنه يرى أن منتخب بيريرا يتميز بانضباط جماعي وتوازن دفاعي أكبر، ظهر خصوصاً أمام مصر، حيث عرف اللاعبون كيف يديرون الفترات الصعبة دون فقدان السيطرة.
على مستوى الأسماء، وضع الخلج إبراهيم رباج في قلب مفاتيح المغرب، بفضل قدرته على “كسر الخطوط ومقاومة الضغط بجودة تمريره ورؤيته”. كما أثنى على محمد أمين موستاش لحسه التهديفي وتحركاته داخل المنطقة، وعلى الحارس آدم المعاش، الذي أظهر “شخصية قوية وردود فعل مدهشة في اللحظات الحاسمة”. ومع ذلك، يبقى الحذر ضرورياً من سرعة أجنحة الكاميرون وقوة مهاجميها.
تغيير التوقيت قد يمنح المغرب أفضلية إضافية، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو التأقلم مع الظروف المحلية. لكن الخلج يرفض فكرة المباراة السهلة، ويعتبر أن السيناريو الأقرب هو مواجهة مغلقة، قد تُحسم “بهدف واحد أو بتفصيل دفاعي”. لذلك، لن يحتاج أشبال الأطلس إلى مباراة استعراضية بقدر ما سيحتاجون إلى ذكاء، صبر، وتركيز كامل حتى آخر كرة.





