لم يكن المغرب بحاجة إلى هذا المشهد قبل أقل من خمسين يوماً على كأس العالم. في نهاية مباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ المجنونة، التي انتهت بفوز النادي الفرنسي 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، سقط أحد أهم لاعبي “أسود الأطلس” على أرضية الملعب، ممسكاً بالخلفية اليمنى لفخذه. الصورة وحدها كانت كافية لإثارة القلق، ليس في باريس فقط، بل في الرباط والدار البيضاء وكل مكان ينتظر فيه الجمهور المغربي المونديال بترقب كبير.
إصابة أشرف حكيمي تقلق المغرب وباريس سان جيرمان
اللاعب المعني هو أشرف حكيمي، الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، والذي شعر بآلام عضلية في الدقائق الأخيرة بعد محاولة ضغط على كونراد لايمر. المشكلة أن لويس إنريكي كان قد استنفد كل نوافذ التبديلات، ما أجبر حكيمي على البقاء فوق أرضية الميدان رغم عدم قدرته على الركض بشكل طبيعي. ولتقليل الضرر، أنهى الدولي المغربي اللقاء في مركز متقدم، بعيداً عن منطقته الدفاعية.
قلق المغرب مفهوم، لأن حكيمي ليس مجرد لاعب أساسي في منظومة وليد الركراكي. هو أحد مفاتيح التوازن بين الدفاع والهجوم، وأحد أكثر العناصر خبرة في المباريات الكبرى. كما أن توقيت الإصابة حساس للغاية، لأن كأس العالم بات قريباً، وأي إصابة عضلية في هذه المرحلة تفرض متابعة دقيقة. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن مؤشرات تؤكد أن الإصابة خطيرة أو أنها قد تهدد حضوره في البطولة العالمية.
قلق في فريق باريس سان جيرمان ومنتخب المغرب من إصابة عضلية للنجم أشرف حكيمي غادر على إثرها مباراة فريقه أمام بايرن ميونخ في الدقائق الأخيرة من مواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في انتظار ما ستكشفه التقارير الرسمية حول طبيعة إصابة المدافع المغربي 🇲🇦 pic.twitter.com/kNUiwRf9ly
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) April 29, 2026
كأس العالم يقترب.. لكن القلق لا يجب أن يتحول إلى ذعر
تصريحات لويس إنريكي بعد المباراة بقيت حذرة. مدرب باريس سان جيرمان اكتفى بالتأكيد أنه ينتظر الفحوصات لمعرفة طبيعة الإصابة، دون تقديم حكم نهائي. هذا الصمت الطبي طبيعي في مثل هذه الحالات، خاصة أن إصابات العضلات الخلفية قد تختلف بين مجرد شد بسيط وإصابة تحتاج إلى فترة راحة أطول. ومن المرجح أن يتم إراحة حكيمي في المباراة المقبلة بالدوري الفرنسي، مع تقييم وضعه قبل مواجهة الإياب أمام بايرن.
بالنسبة إلى المغرب، الأهم أن الحديث الحالي لا يذهب نحو غياب طويل أو إصابة مقلقة جداً. نعم، الصورة كانت مزعجة، واللاعب سبق أن عانى هذا الموسم من غياب طويل بسبب إصابة في الكاحل أمام بايرن أيضاً. لكن المعطيات المتوفرة حتى الآن تجعل الملف أقرب إلى إنذار بدني يحتاج إلى حذر، لا إلى أزمة حقيقية قبل المونديال. حضور حكيمي في كأس العالم لا يبدو مهدداً في هذه المرحلة، لكن إدارة حالته خلال الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتبديد القلق نهائياً.





