حقق منتخب مصر فوزاً مهماً على روسيا بهدف دون رد، في آخر بروفة قوية قبل السفر إلى الولايات المتحدة لخوض كأس العالم 2026. النتيجة لا تختصر وحدها قيمة المباراة، لكنها منحت حسام حسن دفعة معنوية واضحة، خاصة أنها المرة الأولى التي يحقق فيها فوزاً على منتخب أوروبي منذ توليه قيادة الفراعنة، بعد الخسارة أمام كرواتيا والتعادل مع إسبانيا.
الدرس الأول: زيكو يدخل الباب الكبير
جاء الدرس الأول من مصطفى عبد الرؤوف “زيكو”. اللاعب دخل في الدقيقة 34، ثم سجل هدف الفوز في الدقيقة 66 برأسية قوية بعد عرضية محمد هاني. بداية لا يمكن أن تكون أفضل: أول مباراة دولية، أول هدف، وأمام منتخب أوروبي. زيكو نفسه قال إن السيناريو فاق كل ما كان يمكن أن يتخيله، مؤكداً أن حسام حسن طالبه بالتركيز على أدواره الهجومية، وأن لا أحد ينضم إلى المنتخب بالصدفة.
الدرس الثاني: عودة عبد المنعم تمنح الدفاع وزناً جديداً
الدرس الثاني يتعلق بعودة محمد عبد المنعم. مدافع نيس بدأ أساسياً لأول مرة منذ 398 يوماً، بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابة. حتى لو لم يكمل المباراة، فإن مجرد عودته إلى التشكيل تمنح مصر خياراً مهماً قبل المونديال. وجوده إلى جانب أسماء مثل رامي ربيعة وحسام عبد المجيد يرفع مستوى المنافسة داخل الخط الخلفي، ويمنح حسام حسن هامشاً أوسع في اختيار تركيبته الدفاعية.
الدرس الثالث: حسام حسن يبحث عن منتخب متحرك
الدرس الثالث أن حسام حسن لا يريد منتخباً ثابتاً بلا حركة. تغييراته المبكرة في الدقيقة 34 بإشراك هيثم حسن، زيكو وإبراهيم عادل أظهرت رغبة في اختبار حلول هجومية مختلفة، لا انتظار الشوط الثاني فقط. وفي الشوط الثاني، بدا الاعتماد واضحاً على الجهة اليمنى عبر محمد هاني وهيثم حسن، ومنها جاء هدف المباراة. هذا التحرك يمنح الجهاز الفني مؤشراً مهماً قبل اختبارات أعلى إيقاعاً.
الأســـتاذ والتلـــميذ 😍🇪🇬 pic.twitter.com/DKc0s2Wlth
— FilGoal (@FilGoal) May 28, 2026
الدرس الرابع: العمق يبدأ في الظهور
الدرس الرابع أن مصر بدأت تملك عمقاً أكبر من الأسماء الأساسية. دخول حمزة عبد الكريم، موهبة برشلونة، في الدقائق الأخيرة كان حدثاً بحد ذاته. صحيح أن مشاركته كانت قصيرة، لكنها أول لمسة دولية للاعب ينتظر منه المصريون الكثير. وجوده في أجواء المنتخب قبل كأس العالم قد يكون خطوة مهمة في بناء ثقته، وإشارة إلى أن حسام حسن لا يغلق الباب أمام الوجوه الجديدة.
الدرس الخامس: الصلابة موجودة والحسم يحتاج إلى تطوير
الدرس الخامس أن الفراعنة يملكون صلابة دفاعية، لكنهم يحتاجون إلى حسم أفضل. روسيا لم تصنع خطورة كبيرة، ومحمد الشناوي تدخل في الوقت المناسب في الدقيقة الأخيرة تقريباً، لكن مصر أهدرت فرصاً لقتل المباراة، خاصة في الوقت بدل الضائع. قبل مواجهة البرازيل في الاختبار المقبل، ثم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا في المونديال، يعرف حسام حسن أن الفوز على روسيا مهم، لكنه مجرد بداية لطريق أصعب.





