لم يبتعد رومان سايس كثيراً عن المنتخب المغربي، حتى بعد نهاية مشواره الدولي. القائد السابق لـ”أسود الأطلس”، وصاحب 86 مباراة دولية، ما زال يتابع المجموعة التي شارك معها في كتابة صفحة تاريخية خلال مونديال قطر 2022. وقبل مواجهة البرازيل في افتتاح كأس العالم 2026، بدا صوته أقرب إلى رسالة داخلية للاعبين: احترام الخصم مطلوب، لكن الدخول بعقدة النقص لم يعد مقبولاً.
مامادو نيانغ: المغرب مصدر إلهام لأفريقيا قبل مواجهة البرازيل
في حديثه لموقع Le360 Sport، أوضح سايس أن هذه الجيل يملك كل ما يسمح له بمنافسة الكبار. لا يريد الجزم بأنه الأفضل في تاريخ المغرب، احتراماً لجيل 1986 وأسماء مثل بادو الزاكي، التيمومي والدولمي، لكنه يعتبره أفضل جيل عايشه شخصياً. والسبب واضح في نظره: لاعبون في أندية كبيرة، تجربة عالية، عمر يسمح بالاستمرار، ومجموعة تملك الجودة والطموح.
سايس يحذر من البداية أمام البرازيل
بالنسبة إلى سايس، مواجهة البرازيل قد تكون أفضل طريقة لدخول البطولة. فهي تضع المنتخب مباشرة في أجواء كأس العالم، وتجبر اللاعبين على رفع المستوى منذ الدقيقة الأولى. لكنه شدد على أن المباراة الافتتاحية لا يجب خسارتها، لأنها ترسم جزءاً كبيراً من مسار المجموعة. الفوز سيكون مثالياً، لكن تفادي الهزيمة يمنح الثقة والهدوء قبل بقية المشوار.
Voir cette publication sur Instagram
سايس يربط النجاح بثلاث كلمات: الروح، التضامن والانضباط. في رأيه، لا يكفي امتلاك لاعبين موهوبين إذا لم يكن داخل المجموعة توازن حقيقي، بعيداً عن ego اللاعبين وغضب من لا يشارك كثيراً. لذلك، يدعو إلى اللعب بالقلب والعقل معاً، من دون خوف ومن دون تهور. أمام البرازيل، ستكون التفاصيل الصغيرة، إدارة الضغط، والقدرة على البقاء مركزين عوامل حاسمة.
المغرب لم يعد يشارك فقط
رسالة سايس الأهم أن المغرب يجب أن يبدأ البطولة بطموح الذهاب بعيداً، لا بمجرد التفكير في عبور دور المجموعات. هو يرى أن أي منتخب يدخل منافسة كبرى يجب أن يحلم بالفوز بها، لأن الطموح الواسع هو ما يدفع المجموعة إلى تجاوز حدودها. كما أثنى على بداية محمد وهبي، الذي يحاول فرض أسلوب هجومي وضغط عالٍ رغم ضيق الوقت. وفي الخلفية، يبقى الحلم الأكبر قائماً: أن يصبح المغرب يوماً أول منتخب أفريقي يتوج بكأس العالم.





