أنهى الاتحاد الدولي لكرة القدم جزءاً من الجدل حول كأس أمم أفريقيا 2027، بعدما صادق رسمياً على موعد إقامة البطولة بين 19 يونيو و17 يوليو 2027. القرار يبدو، من حيث الشكل، رسالة طمأنة واضحة بعد الشائعات التي تحدثت عن إمكانية تأجيل النسخة المقبلة إلى 2028. لكن خلف هذا الإعلان الرسمي، لا تزال هناك أسئلة ثقيلة حول قدرة الملف الثلاثي لكينيا وأوغندا وتنزانيا على الذهاب حتى النهاية.
كأس أمم أفريقيا 2027 بين تأكيد فيفا وشكوك التنظيم
البطولة مُنحت لهذه الدول الثلاث في 2023، في تجربة غير مسبوقة تهدف إلى توسيع حضور “كاف” في شرق أفريقيا. غير أن التحدي الأكبر يبقى في البنية التحتية. الملاعب، الفنادق، شبكات النقل، ومرافق استقبال المنتخبات والجماهير تحتاج إلى نسق سريع من الأشغال والتجهيزات، بينما تتحدث عدة مصادر عن تأخر واضح في بعض المشاريع مقارنة بمتطلبات تنظيم بطولة قارية بهذا الحجم.
هذا الوضع فتح الباب أمام سيناريو حساس: نقل البطولة أو إعادة النظر في مكان تنظيمها. وبحسب ما يتردد داخل أروقة أفريقية، فإن جنوب أفريقيا تبقى خياراً بديلاً إذا تعذر على الثلاثي المنظم الوفاء بالتزاماته في الوقت المناسب. الفكرة لا تبدو رسمية حتى الآن، لكنها تعكس حجم القلق من دخول البطولة في سباق مع الزمن.
هل تنتقل CAN 2027 إلى جنوب أفريقيا؟
من جانب “كاف”، الخطاب لا يزال مطمئناً. المسؤول الإعلامي للاتحاد الأفريقي، لوكسولو سبتمبر، أكد مؤخراً أنه لا توجد نية لنقل نسخة 2027 إلى مكان آخر، معتبراً أن البطولة تمثل فرصة مهمة للتوسع في أسواق جديدة بشرق القارة. لكن التصريحات الرسمية لا تلغي الضغط العملي، لأن التنظيم لا يُحسم بالوعود فقط، بل بسرعة الإنجاز وضمان الجاهزية.
في النهاية، صادقت فيفا على الموعد، لكنها لم تُنهِ كل الشكوك. كأس أمم أفريقيا 2027 تملك الآن إطاراً زمنياً واضحاً، غير أن ملف التوطين لا يزال مفتوحاً على أكثر من احتمال. وبين رغبة “كاف” في إنجاح تجربة شرق أفريقيا، وضرورة حماية صورة البطولة، ستبقى الأشهر المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت النسخة ستقام فعلاً في كينيا وأوغندا وتنزانيا، أم أن جنوب أفريقيا ستعود إلى الواجهة كخطة إنقاذ.





