لم تخرج قائمة محمد وهبي لكأس العالم 2026 من باب الاختيارات العادية. ففي المغرب، حيث ما زال صدى نصف نهائي مونديال قطر حاضراً في الذاكرة، كل اسم يُقرأ بميزان مختلف، وكل غياب يفتح نافذة للنقاش. المدرب الوطني أعلن لائحته النهائية من 26 لاعباً لخوض النهائيات ضمن مجموعة تضم البرازيل، اسكتلندا وهايتي، في مشاركة مغربية سابعة بالمونديال. وبحسب قراءة الإطار المغربي ميمون مختاري، في تصريح حصري لموقع Maghreb Foot، فإن القائمة جاءت متوازنة وتحمل ما يكفي من الحلول.
مختاري يشيد بتوازن قائمة المغرب
مختاري لم يذهب إلى لغة المجاملة الفارغة، بل ركز على فكرة أساسية: وهبي اختار مجموعة تمنحه هامشاً واسعاً في كل الخطوط. فقد أكد أن “جميع اللاعبين الذين تم استدعاؤهم يستحقون التواجد في المونديال”، مشيراً إلى أن الناخب الوطني يعرف جيداً ما يريده من قائمته. وجود بدائل في أكثر من مركز يبدو، في نظره، نقطة قوة مهمة، خاصة بعد الدروس التي تركتها النسخة الماضية حين أربكت الإصابات بعض الحسابات.
القائمة حافظت أيضاً على خيط الخبرة. أسماء مثل أشرف حكيمي، المتوج حديثاً بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، تمنح المجموعة ثقلاً واضحاً. وهنا تكمن أهمية الاستمرارية، فعدّة لاعبين من جيل قطر ما زالوا داخل المشروع، وقد عرفوا معنى اللعب في كأس العالم، لا من باب المشاركة فقط، بل من باب مقارعة الكبار وبلوغ أبعد مدى عرفته الكرة العربية والأفريقية.
شباب واعد وغياب يثير السؤال
في المقابل، فتح وهبي الباب أمام وجوه شابة تحمل رائحة المستقبل. جسيم ياسين يدخل القائمة بعد مساهمته في تتويج منتخب الشبان بكأس العالم للفئة العمرية، بينما يستعد أيوب بوعدي وأيوب أمايموني لخوض أول امتحان رسمي كبير مع المنتخب الأول. كما يحضر إبراهيم دياز بعد بصمته الواضحة في كأس أفريقيا الأخيرة، في وقت اختار فيه الجهاز الفني الاستقرار في حراسة المرمى بالثلاثي أحمد رضا التكناوتي، ياسين بونو ومنير الكجوي.
يبقى غياب سفيان بوفال العلامة التي لا تمر بلا تعليق، خاصة أنه كان حاضراً في المعسكر الإعدادي لشهر ماي. غير أن وهبي اختار طريقه، ومختاري يرى أن المجموعة الحالية قادرة على حمل القميص بما يليق بثقله. المغرب لا يدخل هذا المونديال باحثاً عن ذكرى جميلة فقط، بل عن فصل جديد يؤكد أن ما حدث في قطر لم يكن ومضة عابرة، بل بداية حكاية أطول.





