لم يكن التعادل أمام مستقبل الرويسات سوى تفصيل صغير في ليلة كبيرة عاشها مولودية الجزائر. على ملعب علي عمار بالدويرة، اكتفى “العميد” بنتيجة 1-1، لكنه حصل على ما كان يبحث عنه: نقطة كافية لحسم لقب الدوري الجزائري رسمياً، قبل جولتين من نهاية الموسم.
مولودية الجزائر يؤكد هيمنته المحلية
بدأت الأمسية كما أرادها أنصار المولودية، بهدف مبكر نسبياً حمل توقيع الغيني ساليـو بانغورا في الدقيقة 22. بدا الفريق في طريقه إلى احتفال كامل أمام جماهيره، خاصة بعدما وجد منافسه نفسه منقوصاً عددياً بعد طرد العرفي في الدقيقة 72. لكن كرة القدم اختارت نهاية أكثر غرابة، حين خطف مرزوقي، اللاعب السابق للمولودية، هدف التعادل في الدقيقة 90+2.
الهدف المتأخر لم يفسد المشهد. فقد رفع مولودية الجزائر رصيده إلى 62 نقطة، بفارق 12 نقطة عن شبيبة الساورة، ليضمن اللقب حسابياً. بهذه الحصيلة، يوقع النادي العاصمي على لقبه العاشر في تاريخه، والثالث توالياً، في إنجاز يكرس عودته إلى موقع القوة الأولى في الرابطة المحترفة.
خلف هذا التتويج، توجد منظومة أكثر من مجرد أسماء. خالد بن يحيى، الذي وصل في منتصف الموسم، نجح في الحفاظ على توازن الفريق واستكمال العمل دون اهتزاز كبير. المولودية لم يكن الفريق الأكثر بريقاً دائماً، لكنه كان الأكثر ثباتاً، والأكثر قدرة على تجاوز المنعرجات الصعبة.
لقب عاشر وثلاثية متتالية
هجومياً، لعب بانغورا دوراً مهماً، إلى جانب زين الدين فرحات وزكريا نعيجي، بينما شكلت الصلابة الدفاعية أحد أسرار اللقب. أسماء مثل محمد حلايمية، أيوب غزالة، أيوب عبد اللاوي، والحارس ألكسيس قندوز، منحت الفريق قاعدة قوية، وجعلت المولودية أقل عرضة للاهتزاز.
هذا التتويج يأتي في موسم شهد أيضاً تتويج اتحاد العاصمة بكأس الجزائر، واستعداده لخوض نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، ما يعكس قوة العاصمة كروياً. لكن في الدوري، بقي الحكم لمولودية الجزائر وحده. لقب عاشر، ثالث على التوالي، ورسالة واضحة: “العميد” لا يكتفي بالفوز، بل يبني مرحلة سيطرة كاملة على كرة القدم الجزائرية.





