أصبحت ملامح المنتخب التونسي لأقل من 17 عاماً واضحة قبل دخول كأس إفريقيا 2026، المقررة في المغرب من 13 مايو إلى 2 يونيو. فقد كشف المدرب عبد الرزاق حديدر عن قائمته النهائية، في لحظة مهمة لجيل يريد تأكيد حضور تونس في الفئات السنية، والبحث عن بطاقة عبور إلى كأس العالم لأقل من 17 عاماً. وكالة الأنباء التونسية أكدت أن القائمة تضم 25 لاعباً للموعد القاري.
قائمة محلية مع لمسة أوروبية
القائمة التونسية تبدو في معظمها محلية، مع حضور واضح للاعبين القادمين من مراكز التكوين داخل البلاد، خصوصاً من الأندية الكبرى مثل الترجي، النجم الساحلي، النادي الإفريقي والصفاقسي. هذا الخيار يعكس رغبة الجهاز الفني في الاعتماد على قاعدة تعرف الكرة التونسية جيداً، وتملك انضباطاً تكتيكياً يمكن أن يكون سلاحاً مهماً في بطولة قصيرة ومضغوطة.
كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة 2026: المجموعات والمنتخبات المشاركة
لكن الاسم الذي يخطف الأنظار هو سعيد رمضانية، موهبة أولمبيك مارسيليا. اللاعب المولود عام 2009 كان قد مرّ سابقاً عبر منتخبي الجزائر وفرنسا للفئات السنية، قبل أن يختار تونس، ما يجعل حضوره مكسباً لافتاً للمنتخب. وتصفه تقارير إفريقية بأنه جناح أيسر واعد، سريع، وقادر على إحداث الفارق في الثلث الأخير.
𝗟𝗔 𝗟𝗜𝗦𝗧𝗘 𝗣𝗢𝗨𝗥 𝗟𝗔 𝗖𝗔𝗡 𝗨𝟭𝟳 ! 🇹🇳🐣
Saïd Remadnia présent récemment avec les U20 JOUERA la compétition ! ✅ pic.twitter.com/bOeCGKsr2p
— ActuFoot TN 🇹🇳🦅 (@ActuFootTN) May 9, 2026
غيابات مؤثرة قبل البداية
في المقابل، لم تكن التحضيرات مثالية بالكامل. بعض الأسماء المنتظرة لم تلتحق بالقائمة، وفي مقدمتها الحارس سليم بوعسكر، لاعب روما، وأمين الدبابي، لاعب ليل، بسبب عدم تسريحهما من طرف أنديتهما الأوروبية، بما أن المسابقة لا تدخل ضمن تواريخ الاتحاد الدولي. هذه الغيابات تقلص هامش الخيارات، لكنها لا تلغي وجود جيل قادر على المنافسة.
المهمة لن تكون سهلة. تونس وقعت في المجموعة الأولى إلى جانب المغرب، صاحب الأرض، ومصر وإثيوبيا. البداية أمام المغرب يوم 13 مايو ستكون اختباراً كبيراً، قبل مواجهة مصر في 16 مايو، ثم إثيوبيا في 19 مايو. الاتحاد الإفريقي يقدّم تونس كمنتخب يعود إلى البطولة بحثاً عن تثبيت مكانته بين القوى الشابة في القارة، مع أفضل إنجاز سابق يتمثل في المركز الثالث عام 2013.
بالنسبة لنسور قرطاج الصغار، سيكون العبور إلى ربع النهائي هدفاً أول، لأنه يفتح باب التأهل إلى مونديال U17. القائمة ليست الأكثر بريقاً على الورق، لكنها تحمل توازناً بين الانضباط، المواهب المحلية، وبعض اللمسات القادمة من أوروبا. وفي مجموعة بهذه الصعوبة، قد تكون الصلابة الذهنية هي الفارق الحقيقي.





