تتجه أنظار الكرة الإفريقية إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الجيش الملكي وماميلودي صن داونز، في مواجهة تحمل أكثر من رهان. اللقب القاري، الجائزة المالية المقدرة بنحو 6 ملايين دولار، وبطاقة العبور إلى كأس العالم للأندية، كلها عوامل تجعل النهائي واحداً من أكبر مواعيد الموسم. الذهاب سيقام الأحد في بريتوريا، قبل أن تُحسم القصة في الرباط يوم 24 مايو.
الجيش الملكي أمام اختبار صن داونز
تأهل صن داونز إلى النهائي بعد إقصاء الترجي التونسي بنتيجة 2-0 في مجموع المباراتين، بينما بلغ الجيش الملكي هذا الدور بعد تجاوز نهضة بركان بنتيجة 2-1. وبحسب تحليل حصري أدلى به محمد التيمومي لـAfricafoot، فإن المواجهة تبدو أقرب إلى “مباراة شطرنج تكتيكية” بين مدرستين من أقوى ما يوجد حالياً في القارة.
التيمومي، أحد رموز تتويج الجيش الملكي باللقب الإفريقي عام 1985 والحائز على الكرة الذهبية الإفريقية، يرى أن الفريق المغربي استعاد هذا الموسم “شخصية البطل”. بالنسبة إليه، لم يعد الجيش يعتمد على الاندفاع البدني فقط، بل أصبح أكثر نضجاً في إدارة فترات الضغط، وأكثر قدرة على امتصاص قوة الخصم ثم الضرب في التوقيت المناسب.
مفاتيح المباراة في بريتوريا
رغم هذا التفاؤل، شدد التيمومي على أن غياب فالّو ميندي في قلب الدفاع بسبب الإصابة يمثل صداعاً حقيقياً، خاصة أمام سرعة مهاجمي صن داونز. ويرى أن التركيز في التغطية سيكون عاملاً حاسماً، لأن أي خطأ في العمق قد يمنح الفريق الجنوب إفريقي أفضلية مبكرة.
كما أشار إلى ثلاثة مفاتيح رئيسية: التعامل مع عامل الارتفاع في بريتوريا خلال النصف ساعة الأولى، إغلاق التحولات السريعة بعد فقدان الكرة، ثم السعي لتسجيل هدف خارج الديار. وبحسبه، فإن هدفاً للجيش في جنوب إفريقيا قد يمنحه 70% من اللقب قبل لقاء الرباط، حيث سيكون الضغط الجماهيري هائلاً وقد يتحول إلى سلاح مزدوج.
في المقابل، يعتقد التيمومي أن صن داونز فريق ممتع ومهيمن على الكرة، لكنه ليس محصناً من الهشاشة النفسية إذا أُخرج من منطقة راحته. الضغوط المحلية الأخيرة، ومطاردة أورلاندو بايرتس بقيادة المغربي عبد السلام وادو، قد تؤثر في توازنه. لذلك، تبدو مهمة الجيش واضحة: انضباط كامل، هدوء تحت الضغط، واستغلال أي لحظة شك. اللقب ممكن، لكن الطريق يبدأ بنتيجة ذكية في بريتوريا.





