انتهت مغامرة المغرب في كأس العالم عند ربع النهائي، بعد الخسارة أمام فرنسا بنتيجة 2-0. النتيجة أعادت أسود الأطلس خطوة إلى الوراء مقارنة بإنجاز 2022، لكنها لم تمحُ ما قدمه المنتخب في البطولة. محمد وهبي، رغم خيبة الإقصاء، اختار بعد المباراة خطابا متوازنا: الاعتراف بتفوق المنافس، تفهم مرارة اللحظة، ثم التمسك بفكرة أن المشروع المغربي لا يجب أن يتوقف عند ليلة بوسطن.
وهبي يعترف بمعاناة المغرب أمام فرنسا
الناخب المغربي لم يهرب من قراءة الواقع، مؤكدا أن فريقه واجه “منتخبا قويا جدا”. وأشار إلى أن المغرب “عانى كثيرا في الشوط الأول”، خصوصا قبل أن يتدخل ياسين بونو لإنقاذ ركلة جزاء من كيليان مبابي. بالنسبة لوهابي، لم يكن دخول المباراة مثاليا، إذ بدا بعض اللاعبين كأنهم يبحثون عن “النفس الثاني”، قبل أن يتحسن الأداء بعد الاستراحة.
في الشوط الثاني، شعر المدرب المغربي أن الفريق أصبح أكثر تماسكا دفاعيا وأكثر هدوءا بالكرة. غير أن الهدف الأول قلب كل شيء. وهبي توقف عند اللقطة التي سبقت هدف مبابي، مشيرا إلى أن بعض اللاعبين توقفوا لاعتقادهم بوجود لمسة يد على أدريان رابيو. لكنه لم يذهب بعيدا في الاحتجاج، مكتفيا بالقول إنه لا يعرف إن كان يجب احتسابها أم لا، قبل أن يعترف بأن الموهبة الفردية لمبابي صنعت الفارق.
🇲🇦🗨️ “Le futur va être beau !”
🎙️ La RÉACTION de MOHAMED OUAHBI après FRANCE – MAROC#beINFWC2026 pic.twitter.com/kzRQsJskGq— beIN SPORTS (@beinsports_FR) July 9, 2026
رسالة استمرار رغم الإقصاء
الأهم في حديث وهبي جاء بعد ذلك. فقد شدد على أن المغرب يجب أن “يواصل الإيمان والعمل”، مع ضرورة تقوية القاعدة وتوسيع الخيارات، حتى لا يتأثر المنتخب كثيرا عند وجود إصابات أو لاعبين غير جاهزين بالكامل. الخلاصة كانت واضحة في عبارته: “لن نتوقف هنا”. إنها رسالة إلى الداخل قبل الخارج، بأن الإقصاء لا يعني نهاية المشروع.
أيوب بوعدي عبّر عن الشعور نفسه من زاوية اللاعبين. تحدث عن الحزن والإحباط، لأن المجموعة أرادت الفوز، لكنه أقر بأن فرنسا كانت “فريقا جيدا” وأن المغرب بذل ما يستطيع. اللاعب الشاب، الذي خاض مباراة خاصة بحكم هويته المغربية والفرنسية، أكد فخره بتمثيل المغرب، وهي نقطة تختصر قوة هذا الجيل المرتبط بالقميص وبما يمثله.
يبقى أن وهبي حاول تحويل الألم إلى أفق. قال إن المستقبل سيكون جيدا إذا استمر العمل، مؤكدا أن المنتخب يملك خزانا كبيرا من الشباب وأن الثقة قائمة. رسالته للجماهير كانت عاطفية أيضا: المغرب يمثل أكثر من فريق بالنسبة لملايين المغاربة، وهدفه ليس فقط منحهم الفرح، بل أيضا الألقاب. الإقصاء مؤلم، نعم، لكن وهبي يرفض أن يكون ضربة قاتلة. بالنسبة إليه، الحكاية لم تنتهِ.





