بعد خمسة أيام من خروج المغرب أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم، عاد محمد وهبي إلى تفسير ما حدث. في المؤتمر الصحفي الذي عقده الثلاثاء عند العودة إلى المغرب، بدا الناخب الوطني أكثر واقعية، وربما أكثر دفاعية، مقارنة بخطابه الطموح في بداية البطولة، حين كان يترك الانطباع بأن أسود الأطلس قادرون على الذهاب بعيدا جدا.
وهبي يعترف بالفوارق
وهبي قال بصراحة إن المغرب لا يمكنه مقارنة لاعبيه بلاعبي فرنسا، معتبرا أن “الديوك” يملكون لاعبين من أعلى مستوى، بينما يمنح القميص المغربي لاعبيه طاقة إضافية عندما يلتحقون بالمنتخب. تصريح بدا كأنه محاولة لتبرير العجز عن مجاراة فرنسا، لكنه فتح أيضا باب النقاش حول سقف الطموح الحقيقي لهذا الجيل.
كريماو: مونديال المغرب نقطة انطلاق لجيل جديد
المدرب المغربي أقر بأن ما نقص فريقه أمام فرنسا هو “الاختراق”، ثم أضاف أنه لا يفكر اليوم في كيفية الفوز على فرنسا، بل في كيفية إزعاجها أكثر. هذه العبارة تحديدا اختصرت التحول في لهجته: من حلم المنافسة على اللقب إلى البحث عن تقليل الفارق مع منتخب أكثر نضجا وواقعية.
دفاع عن الخطة وانتقاد للشخصية
وهبي رفض فكرة أن خطته كانت مختلفة عن مباريات البرازيل أو هولندا، مؤكدا أن المشكلة كانت في نقص الشخصية عند إخراج الكرة وفرض أسلوب اللعب. كما دافع عن حصيلة فريقه، معتبرا أن المغرب لم يقدم سابقا في كأس العالم كرة بهذا الجمال.
الطاهر لخلج يدافع عن مشوار المغرب
لكن هذا الدفاع لن يمحو كل الانتقادات. كثيرون رأوا أن المغرب لعب بحذر زائد أمام فرنسا، ولم يمنح جماهيره ذلك الشعور بأن الفريق حاول فعلا كسر الحاجز. الآن، يملك وهبي أربع سنوات قبل مونديال 2030 من أجل تحويل هذه التجربة إلى مشروع أكثر قوة، وأكثر إقناعا عندما يحين موعد البطولة على أرض المغرب.





