لم تعد قائمة المنتخب المغربي حدثاً عادياً يمر في هامش المونديال. بعد ما فعله “أسود الأطلس” في قطر، صار كل اسم يُقرأ تحت ضوء أكبر، وكل غياب يترك خلفه نقاشاً لا يهدأ سريعاً. وفي تصريح حصري لموقع Maghreb Foot، اختار الدولي المغربي السابق يونس بلخضر أن يدعم اختيارات محمد وهبي، مع اعترافه بأن باب النقاش سيبقى مفتوحاً دائماً حين يتعلق الأمر بقائمة تضم 26 لاعباً فقط.
بلخضر يدعو إلى دعم اختيارات وهبي
بلخضر قال بوضوح: “جميع الأسماء التي وردت في اللائحة تستحق التواجد، بعدما قدمت مستويات طيبة خلال الفترة الماضية”. لكنه لم يغلق الباب أمام حسرة بعض الغائبين، إذ أشار إلى وجود لاعبين آخرين كانوا يستحقون بدورهم الحضور في هذا الموعد العالمي. وهنا تكمن صعوبة الاختيار، فالقانون لا يمنح المدرب قائمة بلا حدود، بل يفرض عليه حصر الأحلام في عدد محدود من الأسماء.
من هذه الزاوية، يرى الدولي السابق أن الوقت لم يعد مناسباً لتغذية الجدل. اللاعبون الذين سيسافرون إلى الولايات المتحدة يحملون قميصاً صار أثقل مما كان عليه قبل سنوات. وقال بلخضر: “نتمنى لهؤلاء الذين سيسافرون إلى أمريكا مسيرة موفقة، وأن يعلموا أن بلداً كاملاً يقف خلفهم لمؤازرتهم وتشجيعهم”. عبارة تختصر المطلوب الآن: دعم، ثقة، ووعي بأن المونديال لا يُخاض بالانقسام.
اسم المغرب صار أثقل
بلخضر شدد أيضاً على أن مكانة المغرب تغيرت في عالم الكرة. “اسم المغرب أصبح ثقيلاً جداً”، قالها وهو يدرك أن إنجاز قطر لم يكن مجرد ذكرى جميلة، بل مسؤولية جديدة. اللاعب المغربي اليوم لا يدخل الملعب كمن يبحث عن اعتراف، بل كمن يدافع عن صورة صنعتها مجموعة سابقة ورفعت سقف الانتظار.
ومن تجربته الدولية، يعرف بلخضر أن حمل القميص الوطني ليس مهمة عابرة. قال: “اللاعب الدولي يمثل بلده مدى الحياة، وعندما تأتيه الفرصة عليه أن يدرك قيمتها وأن يتحلى بالإحساس الكامل بالمسؤولية”. تلك الجملة تضع المونديال في حجمه الحقيقي: ليس بطولة فقط، بل امتحان شخصية ووفاء.
أما عن الحظوظ، فيرفض بلخضر الأحكام المسبقة. كرة القدم، كما يذكّر، لا تمشي دائماً على سكة المنطق. الأرجنتين خسرت أمام السعودية في بداية مونديال قطر، ثم رفعت الكأس في النهاية. لذلك، لا يكفي أن تكون مرشحاً، ولا يعني أن تكون أقل ترشيحاً أنك خارج الحلم. المغرب يدخل البطولة باسم كبير، لكن الاسم وحده لا يعبر الدور الأول. العبور يحتاج رجالاً يعرفون أن المجد لا يُستعاد بالذاكرة، بل يُنتزع من جديد.





