لم يكن مرور بلال الخنوس في شتوتغارت مجرد إعارة عابرة. النادي الألماني فعّل بند التعاقد النهائي مع الدولي المغربي، القادم من ليستر سيتي، ليصبح اللاعب مرتبطاً على المدى الطويل بفريق كانشتات. خطوة تبدو منطقية بعد موسم أول قوي، خاض خلاله صاحب الـ22 عاماً 41 مباراة في مختلف المسابقات، سجل فيها 9 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة.
بالنسبة إلى شتوتغارت، لا يتعلق الأمر فقط بأرقام جيدة. الخنوس أثبت قدرته على التأثير بين الخطوط، صناعة الفارق في الثلث الأخير، والتطور داخل بطولة تتطلب إيقاعاً بدنياً وفنياً عالياً. فابيان فولغيموت، المدير الرياضي للنادي، أشاد به قائلاً إن بلال “قدم مستويات مقنعة في جميع المسابقات”، مشيراً أيضاً إلى دوره المتزايد مع المنتخب المغربي.
بلال الخنوس يثبت نفسه في ألمانيا
رحلة الخنوس كانت دائماً تصاعدية. وُلد في بلجيكا، بدأ تكوينه في أندرلخت، ثم انتقل إلى أكاديمية جينك في سن الخامسة عشرة، قبل أن يظهر سريعاً مع الفريق الأول. بعدها خاض تجربة إنجليزية مع ليستر سيتي، حيث لعب 32 مباراة في الدوري، قبل أن تمنحه محطة شتوتغارت فرصة جديدة لإظهار موهبته بشكل أكثر استقراراً.
هذا الاستقرار يأتي في توقيت مهم جداً. الخنوس يدخل كأس العالم 2026 وهو أكثر نضجاً، وأكثر حضوراً في حسابات المنتخب المغربي، الذي يبدأ مشواره بمواجهة البرازيل في 14 يونيو. اللاعب خاض 35 مباراة دولية مع “أسود الأطلس”، سجل خلالها 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، كما توج بكأس أفريقيا، وسبق له الفوز بكأس أفريقيا U23 وبرونزية أولمبياد باريس. مع شتوتغارت، القصة لم تنتهِ. ربما بدأت فعلاً الآن.





