لا تدخل تونس بطولة موريس ريفيلو 2026 باعتبارها مجرد محطة ودية عابرة. المسابقة، المعروفة سابقاً باسم بطولة تولون، تأتي في توقيت مهم لكرة القدم التونسية، التي تبحث عن جيل قادر على إعادة المنتخب الأولمبي إلى الواجهة بعد غياب طويل عن الألعاب الأولمبية منذ نسخة أثينا 2004. وبحسب ما نشرته النسخة الفرنسية من Africafoot، فإن القائمة التي أعلنتها الجامعة التونسية لكرة القدم تعكس رغبة واضحة في بناء نواة للمستقبل، وليس فقط اختبار مجموعة لعدة مباريات.
تونس U23 ومختبر موريس ريفيلو
قيمة هذه البطولة تكمن في طبيعتها الخاصة. فهي تجمع منتخبات شابة من مستويات مختلفة، وتمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك بإيقاع دولي قريب من البطولات الكبرى. بالنسبة لتونس، يمثل الموعد فرصة مثالية لاختبار لاعبين موزعين بين فرنسا، تونس وعدة بطولات أوروبية، مع تقييم قدرتهم على الانسجام داخل مشروع واحد قبل التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
الأسماء الموجودة في القائمة تمنح المشروع شيئاً من الجاذبية. زايون، المتكوّن في باريس سان جيرمان، يملك جودة تقنية وذكاء لعب يجعلان منه أحد الوجوه المنتظرة. نسيم دنداني، لاعب موناكو، يقدم بدوره بروفايلاً حديثاً لجناح سريع ومباشر. أما سعيد رمضانية، القادم من مدرسة أولمبيك مارسيليا، فيحمل معه تكويناً تكتيكياً مهماً ونضجاً مبكراً قد يساعده على فرض نفسه تدريجياً.
الوحيشي يدعو إلى بناء نواة ثابتة
مونتصر الوحيشي، المدرب السابق والعارف بكرة الشباب، يرى أن البطولة تمثل “أفضل مسابقة تحضيرية تقريباً لمنتخب U23”، بسبب جودة المنافسين وارتفاع المستوى. لكنه يشدد على أن الرهان الحقيقي لا يرتبط فقط بالنتائج في فرنسا، بل بقدرة تونس على تكوين نواة مستقرة من 20 إلى 25 لاعباً تعمل معاً حتى 2028، لأن المنتخبات الناجحة أولمبياً هي التي تبني مشروعها على عدة مواسم.
الطريق لن يكون سهلاً. تونس ستواجه السنغال في الدور الثاني من تصفيات كأس أفريقيا U23 في أكتوبر 2026، وسط منافسة قارية تضم المغرب، مصر، مالي، السنغال وكوت ديفوار. لكن الوحيشي يعتقد أن الجيل الحالي يملك مقومات الحلم، خاصة بوجود لاعبين في PSG، موناكو، مارسيليا وأندية أوروبية محترفة. بطولة موريس ريفيلو ليست النهاية، بل بداية اختبار طويل. وإذا أحسنت تونس حماية هذه المجموعة، فقد تكون هذه المشاركة أول خطوة فعلية نحو عودة أولمبية طال انتظارها.





