فتحت قائمة محمد وهبي لكأس العالم باب النقاش في أكثر من مركز، لكن حراسة المرمى أخذت نصيبها الأكبر من الجدل. فالموسم المحلي كشف عن أكثر من اسم تألق في البطولة الاحترافية، غير أن الاختيار النهائي استقر على ثلاثي يضم ياسين بونو، منير المحمدي وأحمد رضا التكناوتي. وفي تصريح حصري لموقع Maghreb Foot تحدث الحارس الدولي السابق زهير العروبي بنبرة هادئة، تجمع بين الأسف على بعض الغائبين واحترام قرار الناخب الوطني.
العروبي يتفهم اختيارات وهبي
العروبي لم يخفِ شعوره تجاه بعض الأسماء التي لم تجد طريقها إلى القائمة، إذ قال: “لقد تأسفت كثيراً لمجموعة من حراس الدوري المغربي الذين قدموا مستوى كبيراً ولم تتم المناداة عليهم”. لكنه عاد ليضع الأمور في إطارها الطبيعي، مؤكداً أن كرة القدم تمنح المدرب كامل الصلاحية لاختيار من يراه الأنسب، قبل أن يضيف: “هناك من تم إنصافه كما هناك من لم يتم إنصافه”.
وبعيداً عن حساسية الأسماء، شدد حارس الوداد السابق على أن الوقت لم يعد وقت عتاب. فالمنتخب مقبل على محفل عالمي، والواجب الآن أن تقف كل الأطراف خلف المجموعة. ويقول العروبي إن الحراس الذين غابوا عن اللائحة سيبقون داعمين لزملائهم، “لأننا جميعاً نلعب تحت راية واحدة”. عبارة تختصر روح المرحلة: الاختلاف في الرأي وارد، لكن القميص الوطني أعلى من كل حساب.
أما عودة أحمد رضا التكناوتي، فكانت النقطة التي منحها العروبي إشادة خاصة. فقد وصفه بـ”حارس كبير وإمكانياته لا تناقش”، معتبراً أن عودته ثمرة عمل طويل بعد فترة صعبة أعقبت رحيله عن الوداد. التكناوتي عاد من بوابة الجيش الملكي، وترك بصمة واضحة في موسم قاري ومحلي قوي، حتى وإن لم يُتوَّج بدوري أبطال أفريقيا.
ويرى العروبي أن مشاركة التكناوتي في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي ستكون حافزاً جديداً له، حتى وهو يدرك صعوبة المنافسة خلف بونو والمحمدي. فالحراسة لا تعيش فقط على القفازات، بل على الصبر أيضاً. والتكناوتي، بعد كل ما مر به، يعرف أن الوقوف في الظل لا يمنع الحارس الكبير من البقاء جاهزاً حين يُنادى عليه.





