تدخل شبيبة القبائل مرحلة تنظيمية جديدة بعد الإعلان الرسمي عن تعيين يزيد منصوري في منصب المدير التقني الرياضي. القرار، الذي كان منتظرا خلال الأيام الماضية، يمنح النادي القبائلي اسما ذا وزن داخل الكرة الجزائرية، ليس فقط بسبب ماضيه كلاعب دولي، بل أيضا بالنظر إلى تجربته الإدارية في أكثر من محطة أوروبية وإفريقية.
يزيد منصوري مديرا تقنيا رياضيا لشبيبة القبائل
وأعلنت إدارة شبيبة القبائل، عبر قنواتها الرسمية، أن القائد السابق للمنتخب الجزائري سيضع خبرته ورؤيته في خدمة المشروع الرياضي للنادي. الرسالة واضحة من جانب الإدارة: المرحلة المقبلة تحتاج إلى هيكلة أكبر، وقرارات أكثر دقة، وشخصية قادرة على الربط بين الجانب الرياضي، سياسة الانتدابات، وخيارات الجهاز الفني.
منصوري لا يصل إلى تيزي وزو بسيرة عادية. فقد حمل قميص المنتخب الجزائري في 70 مباراة، كما شغل سابقا منصب المناجير العام لـ“الخضر” وعضوية المكتب الفدرالي. بعد اعتزاله، واصل بناء مساره خارج الملعب، من خلال تجارب في أندية معروفة مثل مونزا، أولمبياكوس، ستاد رين، نوتنغهام فورست، إضافة إلى الترجي الرياضي التونسي، الذي كان آخر محطاته قبل العودة إلى الجزائر.
ميركاتو حاسم ينتظر شبيبة القبائل
ورغم أن الإعلان الرسمي جاء هذا السبت، فإن منصوري كان قد بدأ عمله فعليا منذ أيام. الملف الأول على مكتبه يتعلق بالميركاتو، في ظل رغبة شبيبة القبائل في بناء فريق قادر على استعادة مكانته والمنافسة على الألقاب. وبحسب المعطيات المتداولة، كثّف المدير التقني الجديد اتصالاته بعدد من اللاعبين والوكلاء لتسريع بعض الملفات قبل دخول أندية أخرى على الخط.
الملف الثاني لا يقل أهمية: هوية المدرب الجديد. منصوري يعمل بالتوازي على هذا الجانب، مع وجود اتصالات أولية مع تقني لم يُكشف اسمه حتى الآن. بالنسبة لشبيبة القبائل، لا يكفي تعيين اسم كبير في الهيكل الرياضي، بل يجب أن ينعكس ذلك بسرعة على الخيارات الفنية، نوعية التعاقدات، وشكل الفريق في الموسم المقبل.
تعيين يزيد منصوري يحمل إذن أكثر من بعد رمزي. النادي الذي يبحث عن استعادة هيبته يحتاج إلى مشروع واضح لا يقوم فقط على ردود الفعل أو انتدابات اللحظة الأخيرة. ومع خبرته في غرف القرار، سيكون منصوري أمام اختبار مباشر: تحويل الثقة التي منحته إياها الإدارة إلى عمل ملموس يعيد “الكناري” إلى الواجهة.





