يعود المغرب لمواجهة كندا، لكن هذه المرة في سياق مختلف تماما عن مونديال قطر. في 2022، كان الانتصار 2-1 بوابة صدارة المجموعة وبداية المسار التاريخي نحو نصف النهائي. أما الآن، فالموعد في هيوستن يحمل طابعا أكثر قسوة: مباراة إقصائية، وبطاقة إلى ربع نهائي كأس العالم 2026. وفي حديث حصري مع Africafoot، قدّم محمد فاخر، المدرب السابق للمنتخب المغربي والرجاء والجيش الملكي، قراءة دقيقة لهذا الاختبار.
محمد فاخر: المغرب صار أكثر اكتمالا
يرى فاخر أن النسخة الحالية من أسود الأطلس أكثر نضجا وتنوعا مما كانت عليه قبل أربع سنوات. وقال إن المغرب، تحت قيادة محمد وهبي، “تطور كثيرا”، لأنه أصبح أكثر ميلا للهجوم، وأقدر على الاحتفاظ بالكرة وبناء اللعب بجرأة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن دفاعي قوي.
محمد وهبي قبل كندا: المغرب يدخل الامتحان الأصعب
هذا التطور، في نظره، ظهر منذ بداية البطولة، ثم تأكد أمام هولندا في الدور السابق. المنتخب المغربي لم يكتف بالدفاع أو انتظار اللحظات، بل أظهر قدرة على التحكم في فترات من المباراة، وخلق الخطر بشكل مستمر. فاخر شدد أيضا على أن قوة المغرب لا تختصر في لاعب واحد، رغم إشادته بإسماعيل صيباري، بل في المجموعة، وخصوصا البدلاء الذين يمنحون الطاقم الفني حلولا جديدة في كل مباراة.
ضغط كندا ومعركة الوسط
في المقابل، حذر فاخر من منتخب كندي واضح الهوية. فريق جيسي مارش يعتمد على ضغط قوي وتحولات سريعة، ويبحث مباشرة عن الأطراف بعد استرجاع الكرة. هنا تظهر خطورة ألفونسو ديفيز بسرعته في الجهة اليسرى، وجوناثان ديفيد كمرجع هجومي قادر على إزعاج أي دفاع.
المفتاح الأول، بحسب فاخر، سيكون في وسط الملعب. المنتخب الذي سيفرض سيطرته هناك سيقترب أكثر من التحكم في الإيقاع. المغرب مطالب بتكثيف هذه المنطقة، تدوير الكرة بسرعة، وامتصاص الاندفاع البدني للكنديين دون فقدان الهدوء.
أما هجوميًا، فينتظر فاخر أن يستثمر المغرب الأجنحة والتمريرات العمودية بين الخطوط، لأن كندا قد تترك مساحات خلف ضغطها. الكرات الثابتة والعرضيات قد تكون بدورها حاسمة. الطريق إلى ربع النهائي مفتوح، لكنه يحتاج إلى مباراة كاملة، لا إلى ذكرى جميلة من 2022 فقط.





