باشر كريم بلحسين مهمته رسميا على رأس العارضة الفنية لشبيبة القبائل. المدرب الفرانكو جزائري، الذي وصل إلى الجزائر صباح الخميس، لم ينتظر طويلا قبل الدخول في أجواء العمل، حيث التحق بمدينة تيزي وزو ثم توجه مباشرة إلى ملعب حسين آيت أحمد لمتابعة استئناف التدريبات، في أول خطوة عملية داخل مشروع “الكناري” الجديد.
بلحسين يبدأ من الميدان
إدارة شبيبة القبائل أعلنت التعاقد مع بلحسين عبر قنواتها الرسمية، بعد أيام كان فيها الملف شبه محسوم في الكواليس. وحسب صحيفة Compétition، فضّل المدرب الجديد عدم تأجيل البداية، بعدما أنهى بعض التفاصيل المرتبطة باستقراره، قبل أن يلتقي المجموعة في أول حصة ضمن التحضيرات الصيفية.
هذه السرعة في مباشرة العمل تحمل رسالة واضحة. شبيبة القبائل لا تريد إضاعة الوقت، خاصة بعد موسم لم يلب الطموحات. النادي القبائلي يحتاج إلى إعادة ترتيب بيته الفني، وتقييم التعداد، ووضع أسس مرحلة جديدة قبل الدخول في تربص التحضير، وهي ملفات ستكون على طاولة بلحسين منذ الأيام الأولى.
أول اجتماع ورسائل واضحة
قبل انطلاق العمل فوق الميدان، عُقد اجتماع بين المدير الرياضي يازيد منصوري، كريم بلحسين واللاعبين الحاضرين في الاستئناف. الاجتماع خُصص أساسا للتعارف ووضع الإطار العام للمرحلة المقبلة. منصوري رحّب بالطاقم الفني الجديد وذكّر بالأهداف، بينما وجّه بلحسين أولى رسائله إلى المجموعة في أجواء وُصفت بالجدية والهدوء.
بالنسبة إلى أنصار شبيبة القبائل، يفتح هذا التعيين بابا كبيرا للأمل. بلحسين يملك تجربة مهمة في بلجيكا، خاصة مع شارلروا، لكنه يدخل الآن بيئة مختلفة تماما، أكثر ضغطا وجماهيرية. نجاحه لن يتوقف فقط على أفكاره الفنية، بل أيضا على قدرته على التعامل مع خصوصية البطولة الجزائرية وحجم الانتظار في تيزي وزو.
الوقت الآن للعمل لا للوعود. شبيبة القبائل تريد فريقا تنافسيا يعيدها إلى الواجهة، والإدارة تراهن على بلحسين ومنصوري لبناء مشروع أكثر تماسكا. المرحلة بدأت رسميا، والاختبار الحقيقي سيكون في قدرة المدرب الجديد على تحويل الثقة الأولى إلى نتائج وهوية واضحة فوق الملعب.





