كان منتخب مصر قريبا من واحدة من أعظم لياليه الكروية، لكنه غادر كأس العالم 2026 بغصة ثقيلة. الفراعنة تقدموا على الأرجنتين، حاملة اللقب، بهدفين دون رد، وبدوا في طريقهم إلى كتابة صفحة تاريخية في أتلانتا، قبل أن يتحول الحلم إلى كابوس في الدقائق الأخيرة. الأرجنتين فازت 3-2 وتأهلت إلى ربع النهائي، لكن المباراة ستظل عالقة بسبب جدل تحكيمي كبير.
مصر تقترب من التاريخ أمام الأرجنتين
بدأت مصر المباراة بشخصية كبيرة. ياسر إبراهيم افتتح التسجيل في الدقيقة 15 بعد تمريرة من مروان عطية، ثم وقف مصطفى شوبير أمام ليونيل ميسي وتصدى لركلة جزاء في الدقيقة 21. تلك اللحظة منحت الفراعنة إيمانا أكبر بأن الليلة قد تكون ليلتهم. ورغم إلغاء هدف مصري مثير للجدل في الدقيقة 58، لم يفقد المنتخب المصري توازنه، بل عاد وضرب مجددا عبر زيزو في الدقيقة 67، ليصبح التقدم 2-0.
لكن ما حدث بعد ذلك كان قاسيا إلى حد يصعب تقبله مصريا. الأرجنتين، التي بدت ضائعة لفترة طويلة، عادت بفضل ميسي. قائد الألبيسيليستي صنع هدف تقليص الفارق لروميرو في الدقيقة 79، ثم سجل بنفسه هدف التعادل بعد أربع دقائق فقط، ليعيد بطل العالم من بعيد ويقلب ضغط المباراة بالكامل على الفراعنة.
صلاح يسقط.. والأرجنتين تضرب في اللحظة التالية
اللقطة التي ستبقى الأكثر إثارة للغضب جاءت في الوقت بدل الضائع. محمد صلاح سقط داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك واضح، لكن الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لم يحتسب شيئا. وبينما كان المصريون يطالبون بركلة جزاء، انطلقت الأرجنتين في الهجمة التالية، ليسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز القاتل في الدقيقة 92 بضربة رأسية أنهت الحلم المصري.
هكذا ضاعت مصر بين ريمونتادا أرجنتينية قاتلة وقرارات تحكيمية ستفتح باب الجدل طويلا. لا أحد ينكر شخصية الأرجنتين ولا عبقرية ميسي في اللحظات الحاسمة، لكن شعور الفراعنة بالظلم يبدو مفهوما. فقد كانوا على بعد دقائق من إقصاء بطل العالم، قبل أن يفلت الإنجاز التاريخي من بين أيديهم بطريقة موجعة. في النهاية، تأهلت الأرجنتين، لكن مصر خرجت وهي مقتنعة بأن خسارتها لم تكن رياضية فقط.





