واصل أيوب بوعدي تأكيد أنه ليس مجرد موهبة واعدة في المنتخب المغربي، بل لاعب حاضر فعلاً في أعلى مستوى. فبمشاركته أساسياً، هذا الخميس، أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، دخل متوسط الميدان الشاب تاريخ المونديال من باب رقمين لافتين للغاية.
بوعدي يسير على خطى الكبار
بحسب أرقام Opta، أصبح بوعدي، بعمر 18 سنة و280 يوماً، ثاني أصغر لاعب يشارك في ربع نهائي كأس العالم. الرقم يضعه مباشرة خلف الأسطورة البرازيلية بيليه، الذي خاض هذا الدور عام 1958 أمام ويلز بعمر 17 سنة و239 يوماً. مجرد وجود اسم بوعدي في هذا السياق يكفي لفهم حجم النضج الذي بلغه مبكراً.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. فقد أصبح لاعب الوسط المغربي أول لاعب إفريقي في التاريخ يصل إلى خمس مشاركات في كأس العالم وهو لا يزال في سن المراهقة. رقم يعكس ثقة محمد وهبي فيه، لكنه يعكس أيضاً قدرة اللاعب على تحمل الضغط دون أن يظهر عليه ثقل المناسبة.
جوهرة مغربية نادرة
اختيار بوعدي تمثيل المغرب قبل أسابيع قليلة فقط بدا في البداية خبراً كبيراً، لكنه صار الآن مكسباً استراتيجياً حقيقياً. منذ ظهوره الأول أمام البرازيل، ترك انطباعاً قوياً بذكائه في التمركز، هدوئه تحت الضغط، ونضجه في إدارة الإيقاع.
الأكثر إثارة أن بوعدي فرض نفسه في وسط ميدان يضم أسماء أكثر خبرة، إلى حد دفع سفيان أمرابط إلى مقاعد البدلاء. بالنسبة للمغرب، امتلاك لاعب بهذا المستوى في هذا العمر نعمة كروية حقيقية. وما يقدمه في أول بطولة كبرى له ليس وعداً للمستقبل فقط، بل حقيقة حاضرة أمام أعين الجميع.





