قد يجد محمد الأمين عمورة نفسه أمام منعطف مهم في مسيرته خلال هذا الميركاتو. فبعد هبوط فولفسبورغ إلى الدرجة الثانية الألمانية، أصبح مستقبل الدولي الجزائري مفتوحا، خصوصا أن عقده يتضمن بندا يسمح بتخفيض راتبه السنوي بنسبة 35%، وهو ما يدفع اللاعب إلى التفكير في الرحيل بحثا عن مشروع أفضل وحفاظا على امتيازاته المالية.
شتوتغارت يراقب دون استعجال
بحسب الصحافة الألمانية، يملك عمورة اهتماما مهما من شتوتغارت، لكن النادي لا ينوي تلبية مطالب فولفسبورغ بسهولة. إدارة “الأخضر والأبيض” كانت تشترط في وقت سابق حوالي 35 مليون يورو لبيع عقده، بينما تبلغ قيمته السوقية، حسب “ترانسفير ماركت”، 20 مليون يورو. الفارق بين الطموح المالي والواقع قد يطيل المفاوضات.
رياضيا، ما زالت أرقام عمورة مع فولفسبورغ تمنحه هامشا للمناورة. فقد شارك في 67 مباراة بمختلف المسابقات، وأسهم في 34 هدفا بين التسجيل والصناعة، منها 18 هدفا و16 تمريرة حاسمة في البوندسليغا. لكن الصورة لم تعد براقة كما كانت قبل أشهر.
فرصة لا تحتمل الخطأ
عمورة يحتاج الآن إلى اختيار ذكي، لا إلى انتقال متسرع. مستواه تراجع في الفترة الأخيرة، وظهر ذلك مع المنتخب الجزائري في كأس إفريقيا ثم كأس العالم. وكان الدولي السابق عبد المالك شراد قد أكد لـAfricafoot أنه شعر بخيبة من مردود عمورة في المونديال، وهي ملاحظة تلخص حجم الترقب حوله.
الانتقال إلى شتوتغارت قد يكون فرصة جيدة إذا وجد فيه اللاعب بيئة تنافسية واضحة وانضباطا أكبر، خصوصا بعد المشاكل السلوكية التي لاحقته في فولفسبورغ. موهبته لا تزال موجودة، لكن المرحلة المقبلة تتطلب منه ترتيب محيطه، استعادة التركيز، وتجنب الأخطاء نفسها. لأن عمورة، في هذه اللحظة، لا يبحث فقط عن راتب جديد، بل عن إنقاذ منحنى مسيرته.





