اختار عيسى ماندي وضع حد لمسيرته مع المنتخب الجزائري، بعد سنوات طويلة حمل فيها قميص “الخضر” في كل الظروف. المدافع، المنتقل حديثا إلى ليفانتي الإسباني، سيواصل اللعب على مستوى الأندية، لكنه لن يظهر مجددا مع الجزائر، منهيا مشوارا دوليا ضخما بلغ 123 مباراة و8 أهداف.
نهاية بعد مونديال صعب
قرار ماندي يأتي بعد كأس عالم لم تكن ناجحة بالنسبة إليه على المستوى الشخصي. آخر ظهور له ترك انطباعا قاسيا لدى جزء واسع من الجماهير، التي حمّلته مسؤولية تراجع الخط الخلفي ودفعت، بالنقد المتكرر، نحو نهاية بدت مؤجلة منذ أشهر. صحيح أن مستواه الأخير لم يكن في حجم تاريخه، لكن طريقة التعامل معه كشفت أيضا قدرا من الجحود تجاه لاعب ظل حاضرا وملتزما لسنوات.
ماندي بدأ مسيرته الدولية بشكل واعد كظهير أيمن، قبل أن يتحول لاحقا إلى قلب دفاع. مر بفترات صعبة مع غوركوف وليكنس وألكاراز، ثم وجد توازنه في منظومة جمال بلماضي، خصوصا إلى جانب جمال بن العمري، وفي فريق كان أكثر انضباطا وتماسكا.
Voir cette publication sur Instagram
إرث لا يجب اختزاله
يمكن انتقاد خياراته، أخطائه، أو السنوات التي احتفظ فيها بمكانته الأساسية على حساب مدافعين آخرين. لكن لا يمكن محو ما قدمه: احترافية، سلوك جيد، حضور دائم، واحترام لقميص المنتخب في حقبة عرفت إنجازات مهمة.
مع الوقت، قد يحصل ماندي على تقدير أهدأ من ضجيج اللحظة. فقد لا يكون قد غادر بالصورة المثالية، لكنه يبقى واحدا من كبار مدافعي الجزائر تاريخيا، ورقمه القياسي في عدد المشاركات وحده يكفي ليجعل اسمه جزءا ثابتا من ذاكرة “الخضر”.





