يبدو أن الوداد الرياضي في طريقه لإغلاق أحد أهم ملفات صيفه، بعدما دخلت المفاوضات مع المدرب البرتغالي باولو سيرجيو مراحلها الأخيرة. فبحسب ما أورده موقع “Maisfutebol” البرتغالي، بات النادي الأحمر قريبا من اتفاق نهائي مع المدرب البالغ من العمر 58 عاما، بعقد يمتد لموسم واحد، في انتظار استكمال آخر التفاصيل قبل الإعلان الرسمي.
باولو سيرجيو يقترب من الوداد
اختيار سيرجيو يعكس رغبة الوداد في الاعتماد على مدرب صاحب تجربة طويلة، لا على اسم صاعد أو مغامرة مجهولة. المدرب البرتغالي بدأ مساره التدريبي قبل أكثر من عقدين، ومر عبر محطات عديدة في البرتغال وخارجها، من سبورتينغ لشبونة وبورتيمونينسي إلى هارتس الإسكتلندي، كلوج الروماني، أبويل القبرصي، ثم تجارب في إيران والإمارات والسعودية.
رئيس الوداد الجديد يحسم ملف حكيم زياش
هذه الرحلة تمنحه معرفة واسعة بسياقات مختلفة، وبغرف ملابس متعددة الثقافات، وهي نقطة قد يحتاجها الوداد في مرحلة تتطلب إعادة بناء الثقة والعودة بقوة إلى الواجهة. غير أن التجربة الإفريقية ستكون جديدة بالكامل بالنسبة له. وهذا العامل يفتح سؤالا مهما: هل تكفي الخبرة الدولية للتأقلم بسرعة مع ضغط الوداد، جماهيره، البطولة المغربية، ومنافسات إفريقيا؟
رهان الخبرة لا الاسم الكبير
من حيث السيرة، لا يمكن اعتبار باولو سيرجيو مدربا بلا وزن. فقد قاد سبورتينغ لشبونة، وتوج بكأس إسكتلندا مع هارتس، كما امتلك حضورا في المسابقات الأوروبية وتجارب طويلة في دوريات صعبة. لكنه، في المقابل، ليس ذلك الاسم اللامع الذي سيخلق إجماعا فوريا لدى جماهير الوداد. نتائجه الأخيرة، خصوصا في بورتيمونينسي ثم الأخدود السعودي، لم تكن استثنائية، ما يجعل الصفقة أقرب إلى رهان على الصلابة والخبرة منها إلى ضربة إعلامية كبيرة.
بالنسبة للوداد، الأهم لن يكون اسم المدرب بقدر ما سيكون شكل المشروع حوله. النادي يحتاج إلى وضوح في الاختيارات، انتدابات دقيقة، واستقرار فني يسمح له بالمنافسة محليا وقاريا. باولو سيرجيو يعرف العمل تحت الضغط، لكن ضغط الوداد من نوع خاص، حيث لا تكفي إدارة المباريات أو بناء فريق منظم، بل يجب الفوز وإقناع الجمهور بسرعة.
إذا اكتمل الاتفاق، سيكون البرتغالي أمام اختبار ثقيل منذ الأسابيع الأولى. الوداد لا يبحث فقط عن مدرب جديد، بل عن بداية مختلفة بعد فترة من التذبذب. باولو سيرجيو يملك الخبرة، لكنه سيحتاج إلى أكثر من سيرته الذاتية لإقناع المدرجات الحمراء. في الدار البيضاء، الحكم لا ينتظر طويلا، والنجاح يبدأ غالبا من المباراة الأولى.





