حوّل حمزة عبد الكريم مباراة برشلونة الودية أمام برمنغهام سيتي إلى عرض شخصي لافت. فقد شارك المهاجم المصري أساسيا في مركز رأس الحربة، وسجل هدفي الفريق الكتالوني خلال التعادل بهدفين لمثلهما، قبل الخسارة بركلات الترجيح.
وفي سن الثامنة عشرة، استغل غياب عدد كبير من اللاعبين الدوليين ليقدم نفسه أمام هانزي فليك. ولم يظهر عبد الكريم كموهبة صاعدة فقط، بل كخيار هجومي يستحق المتابعة خلال الموسم الجديد.
مهاجم يعرف طريقه إلى المرمى
افتتح عبد الكريم التسجيل من ركلة جزاء حصل عليها قبل نهاية الشوط الأول. فقد تحرك داخل المنطقة وأجبر المدافع كريستوف كلارر على ارتكاب الخطأ.
ثم عاد في الدقيقة الستين ليترجم كرة مرتدة من الحارس، إثر تسديدة روني بردغجي. وبحسب ما أبرزته صحيفتا «لا فانغارديا» و«إل بيريوديكو»، لم يحتج المهاجم المصري إلى فرص كثيرة كي يصنع الفارق.
وظهر عبد الكريم كمهاجم صندوق يعرف أين يتمركز ومتى ينقض على الكرة. وكان قد سجل أيضا خلال اللقاء المغلق أمام فريق أوروبا.
وتكتسب هذه الثنائية أهمية أكبر بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي إلى شيكاغو فاير. فبرشلونة يبحث عن مهاجم صريح قادر على شغل قلب المنطقة، واللعب بظهره إلى المرمى، ومهاجمة الكرات الثانية.
ويملك عبد الكريم هذه الخصائص، إلى جانب قوته في الكرات الهوائية وحاسته التهديفية. ولا يعني ذلك أنه أصبح المهاجم الأساسي، لكنه منح فليك حلا داخليا يمكن الاحتفاظ به ضمن خيارات التدوير، بدلا من الاعتماد كليا على صفقة خارجية.
صعود سريع بعقلية احترافية
تبدو سرعة صعود عبد الكريم مفاجئة قياسا بمسيرته القصيرة. فقد وصل إلى برشلونة قادما من الأهلي المصري في فبراير 2026، بعد مشاركة واحدة فقط مع الفريق الأول.
وسجل بعد ذلك بين ستة وثمانية أهداف مع فريق الشباب، بينها ثلاثية خلال 15 دقيقة أمام مونتيكارلو. ودفعت هذه الانطلاقة برشلونة إلى تفعيل خيار شرائه وربطه بعقد حتى عام 2029.
كما استدعاه حسام حسن إلى كأس العالم، حيث أصبح أصغر لاعب مصري يشارك في البطولة. ودخل بديلا لمحمد صلاح خلال مواجهة بلجيكا.
غير أن قصته تكشف خصوصا عن عقليته الاحترافية. فبعد انتهاء مشوار مصر أمام الأرجنتين، فضّل عبد الكريم العودة إلى برشلونة، وتنازل عن فترة الراحة من أجل الالتحاق بالتدريبات.
وتحدثت روايات مصرية عن رفضه مقابلة تلفزيونية مدفوعة مع عمرو أديب، رغم انشغال عدد من زملائه بالظهور الإعلامي. وبعد أسابيع، جاء هدفاه ليكافئا هذا الاختيار.
لم يحسم برشلونة مستقبل مركزه الهجومي بعد، لكنه اكتشف أن حمزة عبد الكريم مستعد للقفز فوق المراحل بسرعة كبيرة.





