بدأ الغموض المحيط بمستقبل محمد صلاح يتبدد أخيرًا. فبعد أسابيع من الشائعات والمفاوضات المتعثرة، أصبح النجم المصري قريبًا من خوض تجربة جديدة في الدوري التركي. لكن المفاجأة لا تتعلق باختياره تركيا، بل بهوية النادي الذي تقدم بقوة لحسم الصفقة، متجاوزًا أسماء أكثر شهرة وإمكانات مالية أكبر.
طرابزون سبور يقدم عرضًا ضخمًا
وبحسب الصحفي التركي ياغيز سابونجو أوغلو، اجتمع طرابزون سبور مع وكيل صلاح وقدم عرضًا رسميًا لمدة موسمين، مقابل راتب سنوي يبلغ 17 مليون يورو. وتوحي هذه الخطوة بأن الملف دخل مراحله الأخيرة، رغم عدم إعلان اتفاق نهائي. وكان اسم المصري قد ارتبط بفنربخشة، قبل أن يتقدم بشكتاش ويدخل في مفاوضات مباشرة معه. غير أن الخلافات المالية أوقفت الصفقة، لتُفتح الطريق أمام طرابزون سبور.
وجاءت هذه التطورات بعد نهاية صعبة لمسيرة أسطورية دامت تسعة أعوام في أنفيلد. فقد تراجع تأثير صلاح خلال موسمه الأخير، وجلس احتياطيًا في مباريات مهمة، ثم دخل في خلاف علني مع المدرب أرني سلوت. وفي مارس الماضي، أعلن ليفربول رحيله باتفاق بين الطرفين، منهياً حقبة شهدت تتويجه بدوري أبطال أوروبا ولقبين في الدوري الإنجليزي، وصعوده إلى المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين.
اختيار مفاجئ بعد إغراءات السعودية
تبقى الوجهة مفاجئة للاعب كان يملك فرصة الانتقال إلى الدوري السعودي بعقد مالي استثنائي. كما أن طرابزون سبور أقل بريقًا إعلاميًا من فنربخشة وبشكتاش، رغم مكانته التاريخية في تركيا. لكن عرضه الضخم، والدور المركزي الذي ينتظر صلاح، قد يكونان وراء هذا الاختيار. وإذا اكتمل الاتفاق، فسيحقق النادي واحدة من أكبر صفقات تاريخه، بينما يفتح “الملك المصري” فصلًا غير متوقع بعد نهاية مؤلمة مع ليفربول.





