بدأ بيراميدز التحرك للبحث عن مهاجم جديد، مع اقتراب الكونغولي فيستون مايلي من الانتقال إلى الأهلي طرابلس. ووضع بطل مصر يوسف النصيري في مقدمة خياراته لتعويض هدافه، مستهدفًا صفقة كبيرة ترفع من قوة خطه الأمامي قبل انطلاق الموسم الجديد. ويجمع المهاجم المغربي بين الخبرة الدولية والقدرة على إنهاء الهجمات، ما جعله الاسم المفضل لدى الإدارة الرياضية للنادي القاهري. ولا ينظر بيراميدز إلى الصفقة بوصفها مجرد تعويض عددي، بل يريد مهاجمًا قادرًا على تحمل ضغط المنافسة المحلية والقارية.
اتصالات أولية لمعرفة موقف النصيري
وبحسب المعلومات الحصرية التي حصلت عليها النسخة الفرنسية من «Africafoot»، أجرى مسؤولو بيراميدز اتصالات أولية لمعرفة موقف النصيري من الانتقال إلى القاهرة. ولم تصل المحادثات بعد إلى مرحلة المفاوضات الرسمية، لكنها تكشف جدية النادي في دراسة الصفقة. ويرى بيراميدز أن مهاجم إشبيلية السابق يملك الشخصية والخبرة اللازمتين لقيادة الهجوم، غير أن إقناعه بمغادرة الاتحاد السعودي يمثل تحديًا لا يقل صعوبة عن التوصل إلى اتفاق مالي. ويأتي التحرك مبكرًا لتجنب دخول الموسم من دون بديل جاهز لمايلي.
وتبقى قيمة راتب النصيري العقبة الأكبر أمام إتمام العملية. إذ يحصل اللاعب على نحو تسعة ملايين دولار سنويًا، بينما لا يريد بيراميدز تجاوز سقف خمسة ملايين دولار للموسم الواحد. لذلك يدرس النادي المصري طلب استعارته لمدة عام، مع تقاسم راتبه بالتساوي مع الاتحاد. وستسمح هذه الصيغة لكل طرف بتحمل نصف الراتب، لكنها تحتاج إلى موافقة النادي السعودي واللاعب معًا.
خبرة كبيرة وصفقة شديدة التعقيد
ويأتي هذا الاهتمام في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى إيجاد مخرج للنصيري، رغم أن الدولي المغربي لا يرغب حاليًا في تغيير ناديه خلال الصيف. ويملك صاحب الـ29 عامًا رصيدًا مهمًا في إسبانيا، بعدما تألق مع ليغانيس ثم إشبيلية، وتوج بالدوري الأوروبي. كما راكم خبرة كبيرة مع منتخب المغرب في كأس العالم وكأس أمم أفريقيا، وهو ما يفسر تمسك بيراميدز بملفه رغم كلفته المرتفعة. وكان النصيري قد تخرج من أكاديمية محمد السادس قبل انتقاله إلى مالقة وبدء مسيرته الأوروبية.
وعزز النصيري قيمته منذ انتقاله إلى الاتحاد، بعدما سجل ثمانية أهداف وقدم تمريرة حاسمة خلال 17 مباراة بمختلف المسابقات. وأحرز ستة أهداف في 13 مواجهة بالدوري السعودي، وأضاف هدفين في دوري أبطال آسيا للنخبة. كما تتابع أندية سعودية أخرى وضعه، بينها الشباب والقادسية. لذلك يبقى حلم بيراميدز مرتبطًا بتسوية مالية معقدة، وبقدرة النادي على إقناع اللاعب بخوض تجربة جديدة في مصر.





