في وقت كان يُفترض أن يكون فيه مركز حراسة المرمى من أكثر المراكز استقراراً داخل المنتخب الجزائري، عاد هذا الملف ليتصدر المشهد من جديد. سلسلة الإصابات التي ضربت الحراس، وآخرها إصابة لوكا زيدان، فتحت باب التكهنات حول هوية الحارس الأساسي قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
بن بوط يعيد خلط الأوراق
المعطى الأبرز لم يتأخر كثيراً. بعد تتويجه مع اتحاد العاصمة بكأس الجزائر على حساب شباب بلوزداد (2-1)، خرج أسامة بن بوط بتصريح مباشر أعاد اسمه إلى الواجهة بقوة. الحارس الذي أعلن اعتزاله الدولي عقب “كان 2025”، أكد أنه مستعد للعودة، قائلاً إنه جاهز بنسبة كاملة إذا تلقى الدعوة للمشاركة في المونديال، في خطوة تؤكد صحة الأحاديث التي انتشرت مؤخراً حول إمكانية تراجعه عن قراره.
هذا التصريح لم يكن معزولاً عن السياق. إصابة زيدان، رغم نجاح العملية الجراحية، تفرض حالة من الترقب حول جاهزيته الكاملة، في حين تأكد غياب أنتوني ماندريا، ولا تزال وضعية ملفين ماستيل غير واضحة. مع هذه المعطيات، يصبح الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات غير متوقعة.
معضلة بيتكوفيتش قبل المونديال
على المستوى الفني، يجد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش نفسه أمام معادلة معقدة. زيدان كان قد فرض نفسه تدريجياً كخيار أول، لكن الإصابة الأخيرة تعيد النقاش حول مدى جاهزيته في الوقت المناسب. في المقابل، يملك بن بوط دعماً جماهيرياً واضحاً، إضافة إلى ديناميكية إيجابية بعد تتويجه الأخير.
المنافسة تبدو مفتوحة أكثر من أي وقت مضى، خاصة أن المنتخب يحتاج إلى استقرار في هذا المركز الحساس. القرار النهائي سيعتمد على الجاهزية البدنية والتوازن داخل المجموعة، في ظل حساسية المرحلة.
في انتظار الحسم، يبقى المؤكد أن بن بوط أعاد نفسه بقوة إلى المعادلة، مستفيداً من ظرف خاص أعاد ترتيب الأولويات. وبين حارس عائد من الإصابة وآخر يطرق الباب مجدداً، يبدو أن معركة “عرين الخضر” لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.





