منذ لحظة خروجه المقلقة أمام ألميريا، كانت الشكوك تحيط بوضع لوكا زيدان. الحارس الذي سقط بعد اصطدام قوي في الدقائق الأخيرة غادر الملعب متأثرًا، وسط آمال بأن تكون الإصابة مجرد كدمة عابرة. لكن الانتظار لم يدم طويلًا، إذ جاءت الفحوصات الطبية لتضع حدًا لكل التكهنات.
تشخيص أكثر خطورة مما كان متوقعًا
النادي الأندلسي أعلن رسميًا أن زيدان يعاني من ارتجاج دماغي مصحوب بكسرين في الوجه، أحدهما في الفك والآخر في الذقن. هذا التشخيص يغيّر تمامًا قراءة الحالة، إذ لم تعد المسألة مجرد إصابة خفيفة، بل وضع يتطلب متابعة دقيقة وعلاجًا خاصًا.
رياضيًا، تبدو تداعيات الإصابة واضحة. مشاركة زيدان فيما تبقى من الموسم مع غرناطة أصبحت شبه مستحيلة. الطاقم الطبي يدرس حاليًا خيارين: علاج تحفظي مع ارتداء قناع واقٍ، أو التدخل الجراحي لتسريع التعافي. في كلتا الحالتين، الغياب سيستمر لعدة أسابيع على الأقل.
مونديال 2026 يدخل دائرة الشك
الأمر لا يتعلق بالنادي فقط. في الجزائر، يتزايد القلق مع اقتراب كأس العالم 2026. زيدان كان مرشحًا ليكون أحد الركائز في مركز حساس، لكن هذه الإصابة تعيد فتح ملف حراسة المرمى الذي يعاني أصلًا من عدم الاستقرار. التوقيت يزيد من حجم القلق داخل الجهاز الفني.
كل شيء الآن مرتبط بسرعة التعافي. القرارات الطبية القادمة ستكون حاسمة في تحديد إمكانية لحاقه بالمونديال. الوقت لم يعد في صالحه، وكل يوم يمر يحمل معه مزيدًا من الضغط. بالنسبة لزيدان وللمنتخب الجزائري، المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا بين الأمل والواقع.





