لم يكن القلق الذي أحاط بوضعية حراسة المرمى في المنتخب الجزائري عابراً، خاصة بعد الإصابة القوية التي تعرض لها لوكا زيدان قبل أيام. مشهد خروجه مصاباً أعاد إلى الواجهة هواجس قديمة، وفتح باب الشكوك حول جاهزية الحارس الأول قبل موعد حساس يقترب بسرعة.
زيدان يبدد المخاوف
لكن المعطيات تغيّرت سريعاً. زيدان خضع لعملية جراحية ناجحة، ومع مرور الأيام بدأت الصورة تتضح أكثر. المدرب الإسباني خوسيه روخو مارتين أكد أن حارسه يتعافى بشكل جيد، مشيراً إلى أنه لن يواجه أي مشكلة للمشاركة في كأس العالم مع المنتخب الجزائري، في رسالة واضحة تطمئن الطاقم الفني والجماهير.
الأهم أن التقديرات الحالية تشير إلى أن زيدان سيكون جاهزاً قبل أسبوع على الأقل من انطلاق التربص التحضيري، ما يمنحه الوقت الكافي لاستعادة نسق المباريات تدريجياً. هذا التطور يعيد الاستقرار إلى مركز ظل لفترة قصيرة محل قلق حقيقي داخل بيت “الخضر”.
بن بوط يعود إلى الحسابات
في موازاة ذلك، تتعزز الخيارات المتاحة أمام فلاديمير بيتكوفيتش. المعلومات المحلية تؤكد أن أسامة بن بوط بات ضمن القائمة الموسعة تحضيراً للمونديال، بعد تدخلات ناجحة أعادت فتح باب عودته إلى المنتخب، رغم قراره السابق بالاعتزال الدولي.
تصريحات الحارس عقب تتويجه بكأس الجزائر لم تكن مجرد موقف عاطفي، بل ترجمت إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع. بن بوط أبدى استعداده الكامل للعودة، وهو ما منح الجهاز الفني خياراً إضافياً في توقيت حساس.
بهذا الشكل، يبدو أن أزمة حراسة المرمى التي أرّقت المنتخب في الأسابيع الماضية في طريقها إلى الحل تدريجياً. بين عودة زيدان المرتقبة، واحتمال استعادة بن بوط، يستعيد هذا المركز توازنه قبل موعد المونديال، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى أكبر قدر من الاستقرار.





