يبدو أن أكرم بوراس بدأ يجني ثمار اختياره الأوروبي الهادئ. متوسط الميدان الجزائري، الذي غادر البطولة الوطنية نحو ليفسكي صوفيا، لم يحتج إلى سنوات طويلة لفرض نفسه في بلغاريا. موسم واحد كان كافياً ليصبح اسمه حاضراً في دفاتر أندية فرنسية، بلجيكية وسويسرية، في مؤشر واضح على أن خطوته المقبلة قد تكون أكبر من كل ما عاشه حتى الآن.
أندية جديدة تدخل سباق أكرم بوراس
وبحسب معلومات حصرية كشفها موقع “Maghreb-Foot”، فإن وكيل أعمال أكرم بوراس أكد وجود مفاوضات واتصالات رسمية مع تولوز ولانس الفرنسيين من أجل دراسة إمكانية انتقال اللاعب خلال الميركاتو المقبل. لكنه أوضح أيضاً أن الملف لم يعد محصوراً في فرنسا فقط، بعد دخول نادٍ بلجيكي وآخر سويسري في مفاوضات رسمية، دون الكشف عن اسميهما في الوقت الحالي.
هذا التطور يعكس حجم الصعود الذي عرفه اللاعب هذا الموسم. بوراس، البالغ من العمر 24 عاماً، تُوج قبل أيام بلقب الدوري البلغاري مع ليفسكي صوفيا، وقدم موسماً مستقراً من حيث الحضور والتأثير. بعد تجاربه في الجزائر مع شباب بلوزداد ومولودية الجزائر، اختار محطة أقل ضجيجاً، لكنها منحته وقت اللعب والبيئة المناسبة للتطور.
فرنسا ليست الخيار الوحيد
الاهتمام الفرنسي يبقى مهماً، خاصة أن تولوز ولانس يملكان مشاريع مختلفة يمكن أن تناسب لاعباً يبحث عن خطوة أعلى. غير أن الدوريين البلجيكي والسويسري قد يقدمان له ضمانات أكبر من حيث المشاركة والاستمرارية. وهذه النقطة تبدو حاسمة، لأن الانتقال إلى بطولة أقوى لا يكفي وحده إذا لم يكن مصحوباً بدور واضح داخل الفريق.
في النهاية، بات ملف أكرم بوراس مفتوحاً على أكثر من احتمال. ليفسكي صوفيا قد يكون بوابته نحو مستوى أوروبي أعلى، لكن الاختيار المقبل يحتاج إلى دقة كبيرة. اللاعب أثبت أنه قادر على التدرج، والآن عليه أن يختار مشروعاً يمنحه دقائق لعب، مسؤولية، وواجهة تساعده على الاقتراب أكثر من حسابات المنتخب الجزائري. صيف بوراس قد يكون هادئاً في الشكل، لكنه مهم جداً في مسار لاعب بدأ فعلاً يخرج من الظل.





