خرج المنتخب التونسي من كأس العالم 2026 بخيبة ثقيلة، بعدما تلقى خسارته الثالثة توالياً، هذه المرة أمام هولندا بنتيجة 3-1، في ختام مباريات المجموعة السادسة. لم يكن الحديث قبل اللقاء عن تأهل ضاع منذ الجولة الماضية، بل عن محاولة أخيرة لحفظ ماء الوجه، أو على الأقل مغادرة البطولة بصورة أقل قسوة. غير أن نسور قرطاج أنهوا مشوارهم بلا نقطة واحدة، وبإحساس مرير بأن هذه المشاركة لم تترك خلفها سوى الأسئلة.
تونس تدفع ثمن البداية الكارثية أمام هولندا
لم تمنح المباراة المنتخب التونسي وقتاً طويلاً لالتقاط أنفاسه. فبعد ثلاث دقائق فقط، وجد إلياس السخيري نفسه في قلب لقطة موجعة، بعدما حوّل عرضية دنزل دومفريس بالخطأ إلى مرمى أيمن دحمان. وقبل أن يستوعب التونسيون الضربة الأولى، جاء الهدف الثاني سريعاً عن طريق برايان بروبي في الدقيقة السابعة، ليعيد المشهد نفسه الذي لاحق الفريق طوال البطولة: ارتباك دفاعي، تمركز مهتز، وبداية تضعه دائماً في موقع المطارد.
ومع ذلك، لا يمكن القول إن تونس كانت خارج المباراة بالكامل كما حدث في محطات سابقة. فقد حاولت هذه المرة أن تظهر قدراً من الكبرياء، ووجدت بعض المساحات عبر حنبعل المجبري وإسماعيل الغربي، قبل أن ينجح حازم مستوري في تقليص الفارق برأسية أعادت شيئاً من الأمل في الشوط الثاني. كان الهدف مهماً معنوياً، لكنه جاء متأخراً في بطولة ضاعت قبل ذلك بكثير.
✅ تعرّفوا على ترتيب المجموعة السادسة في كأس العالم FIFA 2026™ بعد ختام الجولة الثالثة
📦 اشترك الآن 👇
🔗 https://t.co/DWnvoh4EGW
📱 https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/gGmCXTGHR9— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 26, 2026
مشاركة تونسية كارثية بلا أي انتصار
لم يدم ذلك الأمل سوى دقائق قليلة، لأن هولندا استعادت فارق الهدفين سريعاً بعد كرة ثابتة جديدة، أنهاها يان بول فان هيكي في الشباك، ليُغلق الباب أمام أي عودة تونسية محتملة. بدا المنتخب التونسي أفضل نسبياً من صورته الباهتة أمام اليابان والسويد، لكنه لم يصل أبداً إلى الحد الأدنى المطلوب في مباراة كان عنوانها الأساسي هو رد الاعتبار.
بهذه الخسارة، يطوي نسور قرطاج صفحة مونديالية مؤلمة: ثلاث مباريات، ثلاث هزائم، صفر نقطة، ودفاع لم يصمد أمام أي اختبار حقيقي. الأرقام وحدها قاسية، لكنها لا تقول كل شيء. الأكثر إيلاماً أن تونس لم تخسر التأهل فقط، بل خسرت أيضاً فرصة الخروج برأس مرفوعة. وبين تغيير المدرب، الأخطاء المتكررة، وغياب الصلابة الذهنية، بدا أن المنتخب دخل البطولة بطموحات، وغادرها وهو يبحث عن تفسير لانهيار لم يكن في الحسبان.





