انتهت رسمياً قصة عبد الرزاق حمد الله مع نادي الشباب السعودي، لكن نهاية هذه التجربة لا تعني أن المهاجم المغربي خرج من دائرة الضوء. اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً فسخ عقده مع الفريق بعد حصوله على كامل مستحقاته المالية، في خطوة كانت منتظرة خلال الأيام الأخيرة. وبحسب ما كشفه وكيله نواف المهدي، في تصريح حصري لـAfricafoot، فإن الملف بات مغلقاً بين الطرفين، بعدما وصلت العلاقة إلى نقطة لم يعد معها الاستمرار ممكناً.
حمد الله والشباب.. نهاية بسبب أجواء داخلية
اللافت أن وكيل اللاعب نفى بشكل قاطع ما تردد عن وجود شجار بين حمد الله وزميله البلجيكي يانيك كاراسكو. ووفق روايته، فإن أسباب الرحيل لا ترتبط بتلك الشائعات، بل بتوترات داخلية ظهرت في غرفة الملابس وأثرت تدريجياً على علاقة اللاعب بالإدارة الرياضية. وقال نواف المهدي بوضوح: “ما حدث في غرفة الملابس هو السبب الحقيقي وراء رحيله”.
هذه العبارة تكشف أن الانفصال لم يكن قراراً رياضياً بسيطاً، بل نتيجة تراكمات داخلية داخل النادي. حمد الله، الذي اعتاد أن يكون لاعباً محورياً في كل محطة سعودية خاضها، لم يجد في الفترة الأخيرة المناخ المناسب للاستمرار مع الشباب، لتأتي التسوية المالية وتغلق الملف رسمياً. ومع ذلك، فإن نهاية تجربته لم تقلل من قيمته في السوق.
أربعة عروض على طاولة الهداف المغربي
بحسب المعلومات الحصرية التي حصلت عليها Africafoot، يملك حمد الله حالياً أربعة عروض: ثلاثة من أندية سعودية، وعرضاً آخر من أحد أندية الدوري الأمريكي. كما دخل التعاون مؤخراً على الخط، في محاولة لمنافسة الفتح، الذي يتابع وضعية اللاعب منذ أسابيع. ورغم هذا التنوع في الخيارات، يؤكد محيط اللاعب أن الأولوية حالياً تبقى للاستمرار في السعودية، حيث صنع اسمه كأحد أبرز الهدافين في تاريخ البطولة.
الأرقام تشرح وحدها لماذا لا يزال حمد الله مطلوباً. منذ وصوله إلى النصر عام 2018، ثم مروره الناجح بالاتحاد قبل محطة الشباب، سجل المهاجم المغربي 115 هدفاً مع النصر، و67 مع الاتحاد، و31 مع الشباب، ليصل إلى 213 هدفاً في 238 مباراة رسمية. لذلك، ورغم نهاية مضطربة مع الشباب، يبقى حمد الله ماكينة أهداف نادرة. الاجتماع المقبل مع ممثليه سيحدد الوجهة، لكن المؤكد أن السوق السعودي لم يقل كلمته الأخيرة بشأنه.





