يستعد لاعب جزائري شاب لخوض محطة جديدة قد تغير مسار مسيرته، بعدما جذبت تجربته في فرنسا أنظار أحد أكبر الأندية البلجيكية. اللاعب الذي مر بمركز تكوين ستراسبورغ، ثم دافع عن ألوان شاتورو في الدوري الوطني خلال موسم 2025/26، وجد في انتظام مشاركاته فرصة لإبراز قدراته الهجومية. وقد تفتح له تحركات الميركاتو الصيفي باب الانتقال إلى مستوى أكثر تنافسية وطموحا، في خطوة تعكس صعوده التدريجي رغم حداثة سنه وقصر تجربته.
أندرلخت يراهن على بوسعيد
ويتعلق الأمر بالدولي الجزائري لأقل من 23 عاما ويلسيم بوسعيد، الذي أصبح قريبا من الانضمام إلى أندرلخت. ووفقا للمعلومات التي نشرها الصحفي عبد الحميد، يعمل النادي البلجيكي على وضع اللمسات الأخيرة لإتمام الصفقة. وترى إدارة أندرلخت في لاعب الوسط الهجومي البالغ 20 عاما موهبة قابلة للتطور، وقادرة على الاندماج ضمن مشروع يعتمد تاريخيا على اكتشاف اللاعبين الشباب ومنحهم فرص التقدم، خصوصا أن أسلوبه يتناسب مع فلسفة الفريق في بناء المواهب.
وواصل بوسعيد تطوره رغم تنقله بين عدة محطات داخل الكرة الفرنسية، حيث اكتسب خبرات مختلفة في بيئات تكوينية وتنافسية. وبعد وجوده ضمن منظومة ستراسبورغ، ساعده انتقاله إلى شاتورو على الحصول على مساحة أكبر لإظهار مهاراته واستمراريته. وقد شكلت عروضه خلال الموسم الماضي عاملا أساسيا في جذب اهتمام المتابعين، خاصة بفضل قدرته على التحرك بين الخطوط وصناعة الحلول في المناطق الهجومية، وهو ما عزز مكانته كأحد الأسماء الجزائرية الصاعدة في أوروبا.
خطوة جديدة نحو المستوى العالي
وإذا اكتملت العملية، فسيمنح أندرلخت اللاعب الجزائري فرصة اكتشاف الدوري البلجيكي والاحتكاك بمستوى فني وبدني أعلى. كما يوفر النادي البارز في بروكسل بيئة معروفة بتطوير المواهب وإعدادها للمنافسة الأوروبية، ما قد يساعد بوسعيد على تسريع تقدمه. ومع ذلك، تظل الصفقة في انتظار استكمال التفاصيل المتبقية والإعلان الرسمي، لذلك لم يصبح انتقاله محسوما بصورة نهائية حتى الآن، ولا تزال طبيعة العقد وقيمته غير معلنتين رسميا.
وتمثل هذه الخطوة المحتملة منعطفا مهما في مسيرة بوسعيد، لأنها ستضعه أمام تحديات أكبر ومنافسة أقوى على المشاركة. كما يمكن أن ينعكس تطوره مع أندرلخت إيجابيا على حضوره داخل منتخبات الجزائر للفئات السنية، ويفتح أمامه مستقبلا باب المنتخب الأول. وسيكون النجاح مرتبطا بقدرته على التأقلم والحصول على وقت لعب منتظم، لكن الاقتراب من ناد بحجم أندرلخت يؤكد أن موسمه مع شاتورو لم يمر من دون أن يترك أثرا لدى المتابعين، ويمنحه منصة مهمة لإثبات إمكاناته بشكل أكبر.





