كتب منتخب مصر صفحة غير مسبوقة في تاريخه المونديالي، بعدما تجاوز أستراليا بركلات الترجيح 4-2، عقب التعادل 1-1 في دالاس. العبور إلى ثمن النهائي لم يكن مجرد لحظة فرح، بل تحوّل سريع في الخطاب. الفراعنة احتفلوا، بكوا، ثم بدأوا النظر مباشرة نحو الأرجنتين وليونيل ميسي.
حسام حسن: لا نخشى أحدا
حسام حسن خرج بعد المباراة بنبرة قائد يعرف حجم ما تحقق، لكنه يرفض الاكتفاء به. مدرب مصر أكد فخره بلاعبيه، معتبرا أن المنتخب كان الطرف الأفضل، سيطر واستحوذ وضغط حتى اللحظة الأخيرة. بالنسبة إليه، الفوز على أستراليا لم يأت من فراغ، بل من إيمان مجموعة لعبت تحت ضغط هائل.
وعندما سُئل عن بكاء محمد صلاح والجهاز الفني، ربط حسام الأمر بثقل المسؤولية والرغبة في إسعاد المصريين في كل مكان. ثم تحدث عن تغيير مركز صلاح، موضحا أن القرار منحه راحة بدنية ونفسية وجعل تأثيره أكبر داخل المنظومة، في قراءة فنية تحسب للمدرب المصري.
ميسي يعرف أن مصر ليست سهلة
الرسالة الأهم جاءت عند الحديث عن الأرجنتين. حسام حسن قالها بوضوح: “لا يوجد مصري يخاف من أحد”. لم يكن ذلك استخفافا بحامل اللقب ولا بميسي، بل إعلانا عن عقلية جديدة. مصر ستحترم الخصم، ستدرسه، لكنها ستدخل المباراة بطموح الفوز، لا بعقلية النجاة.
في الجهة المقابلة، بدا ميسي نفسه مدركا لصعوبة الطريق. بعد فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر 3-2، انتقد قائد التانغو تباعد خطوط فريقه وفقدان الكرة والتراجع الزائد، محذرا من أن مباريات الإقصاء لا تمنح شيئا مجانا، وأن الاستهانة بأي منتخب في هذا المونديال خطأ كبير.
هكذا تبدو مواجهة مصر والأرجنتين أكثر من مباراة بين مرشح وباحث عن مفاجأة. ميسي يدخلها وهو يطالب زملاءه بالتصحيح، ومصر تدخلها وهي تقول إن التاريخ لا يُكتب بالخوف. الفراعنة وصلوا إلى منطقة لم يبلغوها من قبل، والآن يريدون إرسال رسالة أكبر: الحلم لم ينته أمام أستراليا.





