لم يكن مسار رضا التكناوتي خطاً مستقيماً في السنوات الأخيرة، لكنه يعود اليوم ليطرح نفسه من جديد في دائرة النقاش داخل الكرة المغربية. الحارس الدولي، الذي عاش لحظات صعبة بعد مونديال قطر 2022 بسبب الإصابة وتراجع الإيقاع، يكتب حالياً فصلاً مختلفاً مع الجيش الملكي، في توقيت حساس يسبق استحقاقات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم المقبلة.
التكناوتي يقترب من إنجاز استثنائي
بحسب ما أورده موقع “مغرب-فوت”، فإن التكناوتي يقدم موسماً قوياً مع الجيش الملكي، أعاده إلى الواجهة بعد فترة من التراجع. الفريق ينافس على لقب البطولة الاحترافية، وبلغ نهائي دوري أبطال إفريقيا، وهي مؤشرات تعكس عودة الحارس إلى مستواه المعروف، داخل منظومة تنافسية عالية.
لكن الأهم يتجاوز الأرقام والنتائج. الحديث هنا عن احتمال دخول التكناوتي دائرة ضيقة جداً من اللاعبين المغاربة الذين شاركوا في ثلاث نسخ من كأس العالم. بعد حضوره في مونديالي روسيا وقطر، يملك الحارس فرصة واقعية للتواجد مجدداً في قائمة “أسود الأطلس”، إذا واصل نفس النسق في الفترة المقبلة.
من الشك إلى الخبرة.. ورهان المنتخب المغربي
اللافت في مسار التكناوتي هو قدرته على تحويل فترة الشك إلى عامل قوة. اللاعب نفسه أكد أنه واجه إصابة وصعوبات خارج الملعب، لكنها كانت دافعاً لاستعادة مستواه. تجاربه مع المغرب الفاسي والمغرب التطواني شكلت مرحلة إعادة بناء، قبل أن يجد في الجيش الملكي البيئة المناسبة للعودة بقوة.
هذا المسار يمنحه اليوم قيمة إضافية داخل حسابات المنتخب المغربي. في مركز حراسة المرمى، لا يتعلق الأمر فقط بالمستوى الفني، بل أيضاً بالخبرة والجاهزية الذهنية. التكناوتي يملك هذا التوازن، خاصة أنه سبق أن عاش أجواء المونديال مرتين، وهو عنصر قد يكون مهماً داخل مجموعة تبحث عن الاستقرار قبل بطولة عالمية.
في النهاية، لا شيء حُسم بعد. المنافسة على مركز حراسة المرمى في المنتخب المغربي تبقى مفتوحة، لكن عودة التكناوتي بهذا الشكل تفرض نفسها في النقاش. بين طموح إنجاز ثالث مشاركة في كأس العالم، ورغبة المنتخب في الاعتماد على عناصر جاهزة، يبدو أن الحارس المغربي أمام فرصة حقيقية لكتابة صفحة جديدة في مسيرته.





