حسم اتحاد العاصمة واحدة من أبرز صفقاته في الميركاتو الصيفي، بعدما أعلن رسميا عودة عبد الرؤوف بن غيث إلى صفوفه. متوسط الميدان، القادم من شباب بلوزداد، وقّع عقدا يمتد لأربع سنوات، ليبقى مع النادي العاصمي إلى غاية صيف 2030.
عودة إلى بيت يعرفه جيدا
بن غيث لا يكتشف اتحاد العاصمة. فقد سبق له حمل قميص “سوسطارة” بين 2016 و2019، قبل أن يخوض تجارب خارجية مهمة مع الترجي الرياضي التونسي والرجاء الرياضي المغربي، ثم يعود إلى الجزائر من بوابة شباب بلوزداد. كما يملك اللاعب 4 مباريات دولية مع المنتخب الجزائري، ما يمنحه رصيدا مهما من الخبرة.
قضى بن غيث ثلاثة مواسم مع السياربي، وكان خلالها من الأسماء المؤثرة داخل الفريق، فنيا وذهنيا. لكن حضوره القوي لم يكن دائما محل إجماع، إذ وُجهت له أحيانا انتقادات بأنه يملك وزنا كبيرا داخل المجموعة، إلى درجة أن البعض اعتبره من اللاعبين الذين “يصنعون الجو” داخل النادي.
مفارقة نهائي الكأس
نهاية علاقته بشباب بلوزداد جاءت بعد خسارة نهائي كأس الجزائر أمام اتحاد العاصمة، في مباراة بدت كأنها نقطة القطيعة الأخيرة. والمفارقة أن اللاعب الذي خرج من السياربي بعد تلك الهزيمة، يعود اليوم إلى الفريق الذي كان سببا مباشرا في إغلاق تلك الصفحة.
بالنسبة إلى أنصار اتحاد العاصمة، الصفقة تحمل قيمة فنية ورمزية. بن غيث يعرف النادي، يملك شخصية قوية، ويمكنه منح الوسط توازنا وخبرة في موسم يريد فيه “أبناء سوسطارة” استعادة مكانتهم. ويبقى التحدي بالنسبة إليه واضحا: تحويل هذه العودة إلى نجاح جديد، لا مجرد استرجاع لذكريات قديمة.





