لم يعد اسم أيوب بوعدي مجرد وعد لمستقبل بعيد، بل أصبح عنواناً لصراع حقيقي بين كبار أوروبا. لاعب وسط ليل، البالغ من العمر 18 عاماً، يعيش موسماً استثنائياً جعله ينتقل من خانة “الموهبة الواعدة” إلى فئة اللاعبين الذين يُبنى عليهم مشروع رياضي. ومع هذا التطور، بدأت قائمة الأندية المهتمة به تكبر بشكل لافت.
صراع أوروبي على أيوب بوعدي
بحسب ما كشفه الصحفي عبد الله بولما، فإن أندية من الصف الأول دخلت سباق التعاقد مع بوعدي، على رأسها أرسنال، بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد. الأخير يبدو الأكثر تحركاً في الفترة الحالية، حيث كثف اتصالاته مع محيط اللاعب، إلى درجة التفكير في الاستعانة بسير أليكس فيرغسون لإقناعه بالمشروع الإنجليزي.
هذا الاهتمام لا يأتي من فراغ. بوعدي فرض نفسه هذا الموسم كأحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري الفرنسي، رغم صغر سنه. خاض 27 مباراة في “الليغ 1” معظمها كأساسي، وقدم أداءً يعكس نضجاً تكتيكياً لافتاً، سواء في استرجاع الكرات أو في بناء اللعب. أرقامه قد تبدو متواضعة هجومياً، لكنها لا تعكس تأثيره الحقيقي في التوازن العام لفريقه.
ليل يتمسك.. والمغرب يراقب
إدارة ليل تدرك قيمة لاعبها جيداً. النادي جدد عقده حتى 2029، في خطوة تهدف إلى تأمين مستقبله ورفع سقف التفاوض لأي عرض محتمل. الحديث حالياً يدور حول أرقام قد تتجاوز 60 مليون يورو، ما قد يجعله من أغلى صفقات تاريخ النادي إذا تم بيعه.
بالنسبة إلى المغرب، الملف لا يقل أهمية. بوعدي، المزدوج الجنسية، لا يزال متردداً بين فرنسا والمغرب، رغم أن المؤشرات الأخيرة تشير إلى اقترابه من “أسود الأطلس”. الجامعة الملكية، بقيادة فوزي لقجع، تتابع وضعه عن قرب، وتعتبره أحد الأسماء القادرة على تعزيز خط الوسط في المستقبل القريب.
في النهاية، يجسد أيوب بوعدي نموذج اللاعب الذي يجذب الجميع في نفس الوقت: الأندية الكبرى تبحث عن موهبة جاهزة للتطور، والمنتخبات تسعى لكسب لاعب قادر على صنع الفارق لسنوات. وبين هذا وذاك، يبقى القرار بيده. لكن المؤكد أن اسمه سيظل حاضراً بقوة في ميركاتو الصيف، وفي النقاش حول مستقبل الكرة المغربية.





