كان هشام بوداوي يملك فرصة مثالية لإضافة لقب جديد إلى مسيرته الأوروبية، وربما إنهاء مرحلة طويلة مع نيس بصورة أجمل. لكن نهائي كأس فرنسا لم يبتسم للدولي الجزائري، بعدما خسر فريقه أمام لانس بنتيجة 3-1، في مباراة بدا فيها التفوق اللنسي منطقياً على مستوى الإيقاع والفعالية. خيبة لم تخص بوداوي وحده، بل طالت أيضاً المغربي سفيان ديوب، الذي كان بدوره يبحث عن تتويج يعوض موسماً جماعياً صعباً.
بوداوي وليلة فرنسية معقدة
لم تكن أمسية بوداوي سهلة. لاعب وسط نيس وجد نفسه متأخراً في لقطة افتتاح التسجيل، حين استغل فلوريان توفان الكرة ليضع لانس في المقدمة. لم تكن اللقطة وحدها سبب الخسارة، لكنها اختصرت جانباً من معاناة نيس في النهائي: تأخر في الالتحامات، صعوبة في مجاراة الضغط، وعجز عن قلب ميزان مباراة لم يمنحه فيها لانس الكثير من الهدايا.
هذا اللقاء قد يكون أيضاً آخر ظهور لبوداوي بقميص نيس هذا الموسم. اللاعب لن يشارك في الملحق الحاسم أمام سانت إيتيان، بعدما لم يحصل النادي الفرنسي على استثناء من “فيفا” يسمح له بالاحتفاظ بلاعبيه الدوليين المعنيين بكأس العالم. الاتحاد الجزائري، من جهته، لم يمنح نيس هذا الهامش، ليصبح بوداوي مطالباً بالالتحاق بمعسكر “الخضر”.
على مستوى الموسم، لم يكن مردود بوداوي سيئاً فردياً، رغم أن نيس عاش سنة ثقيلة كادت تنتهي بكارثة الهبوط إلى الدرجة الثانية. بعد سبع سنوات تقريباً في النادي، ربما حان وقت فتح باب جديد. بوداوي يملك الجودة، الخبرة والنضج التكتيكي لخوض تحدٍ مختلف. وكان سيكون أجمل لو ودّع نيس بلقب، لكن كرة القدم لا تمنح دائماً النهاية التي يستحقها اللاعب.





