لم يكن طريق نبيل بن طالب نحو هذه اللحظة سهلاً. قبل فترة غير بعيدة، كان لاعب الوسط الجزائري قريباً من نهاية قاسية لمسيرته بسبب مشكلة صحية خطيرة جعلت مستقبله في الملاعب موضع شك. اليوم، يجد نفسه في وضع معاكس تماماً: لاعب حر قريباً، مطلوب من عدة أندية، وعائد إلى حسابات المنتخب الجزائري قبل كأس العالم.
بن طالب يثير شهية الكبار
بحسب ما كشفه موقع Foot Mercato، فإن بن طالب، الذي ينتهي عقده مع ليل في 30 يونيو، أصبح هدفاً مهماً لعدة أندية فرنسية، في مقدمتها أولمبيك ليون وأولمبيك مارسيليا. ليل يريد تمديد عقده بعد موسم قوي، لكن وضعيته كلاعب حر جعلت ملفه مغرياً جداً في سوق تعاني فيه بعض الأندية من ضيق مالي.
الموقع أوضح أن ليون يتابع اللاعب منذ فترة، خصوصاً أن باولو فونسيكا يعرفه جيداً من تجربته في ليل، ويقدّر جودته الفنية وتأثيره داخل غرفة الملابس. أما مارسيليا، فينظر إليه كفرصة مثالية لتعويض التغييرات المنتظرة في وسط الميدان، خاصة مع احتمالات رحيل أو نهاية عقود بعض الأسماء.
عودة رمزية قبل المونديال
من زاوية جزائرية، الأهم ليس فقط الميركاتو. بن طالب اقترب، بحسب معلومات Africa Foot، من العودة إلى القائمة النهائية للمنتخب الجزائري، بعد أشهر من التوتر مع فلاديمير بيتكوفيتش. غيابه منذ مباراة الصومال في أكتوبر الماضي لم يكن رياضياً فقط، لكن صفحة الخلاف تبدو في طريقها إلى الإغلاق قبل الإعلان عن قائمة كأس العالم.
هذه العودة تحمل قيمة كبيرة. بن طالب، إلى جانب رياض محرز وعيسى ماندي، سيكون من آخر بقايا جيل مونديال 2014. بعد 12 عاماً، يعود وهو في سن النضج، أكثر خبرة، وأكثر وعياً بما تمثله بطولة عالمية قد تكون الأخيرة في مسيرته الدولية.
في ليل، لعب دوراً محورياً هذا الموسم، وشارك في تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. أرقامه ليست وحدها ما يجذب الأندية، بل شخصيته، قدرته على تنظيم الوسط، وحضوره في المباريات الكبيرة. لذلك، لا يبدو غريباً أن تهتم به أندية في تركيا، السعودية، قطر وحتى إنجلترا.
القرار الآن في يده. البقاء في ليل يمنحه استقراراً ودوري أبطال، وليون أو مارسيليا يمنحانه تحدياً فرنسياً جديداً، والخارج قد يفتح له أبواباً مالية ورياضية مختلفة. لكن قبل كل ذلك، هناك كأس عالم مع الجزائر. وإذا وصل إليها بهذه الثقة، فستكون عودته واحدة من أجمل قصص “الخضر” هذا الصيف.





