يبدو أن هشام فراح بدأ يربح رهانه الهولندي بسرعة أكبر مما كان متوقعاً. الموهبة الجزائرية الشابة، المعارة من ليل الفرنسي إلى كامبور، وجدت في الدوري الهولندي اليئة المناسبة لإظهار قدراتها، بعدما تحولت من لاعب يبحث عن مساحة إلى عنصر مؤثر في فريق نجح في تحقيق الصعود إلى الدرجة الأولى. هذا التطور جعل اسمه يدخل تدريجياً في حسابات أندية أوروبية تبحث عن مواهب قابلة للانفجار.
هشام فراح يلمع مع كامبور
وبحسب معلومات حصرية كشفها موقع “Maghreb Foot”، فإن المستويات التي قدمها هشام فراح هذا الموسم لم تمر دون متابعة خارجية. اللاعب فرض نفسه داخل كامبور بفضل نضجه فوق أرضية الملعب، ثقته في التعامل مع ضغط المباريات، وقدرته على إعطاء الإيقاع للفريق رغم صغر سنه. بالنسبة للاعب قادم من أكاديمية ليل، كانت الإعارة فرصة لإثبات أنه يحتاج فقط إلى دقائق وثقة.
نجاحه مع كامبور لا يرتبط فقط بالأداء الفردي، بل أيضاً بالسياق الجماعي. المشاركة في موسم ينتهي بالصعود تمنح اللاعب خبرة ثمينة، وتضعه أمام اختبار جديد: هل يعود إلى ليل لمحاولة فرض نفسه، أم يختار الاستمرار في بطولة تمنحه مساحة أكبر للتطور؟
فينورد وأندية أخرى تراقب الملف
من بين الأندية التي ارتبط اسمها باللاعب، يبرز فينورد روتردام، الذي يدرس إمكانية ضمه ضمن مشروعه المقبل، خاصة في حال رحيل أنيس حاج موسى هذا الصيف. الفكرة تبدو منطقية، لأن فينورد يعرف جيداً قيمة المواهب المغاربية الشابة القادرة على التطور في بيئة هولندية تنافسية.
لكن فينورد ليس وحده. مصادر إعلامية ربطت اللاعب أيضاً بأندية من إنجلترا، مثل إيبسويتش تاون وفولهام، إضافة إلى فروسينوني الإيطالي، الصاعد إلى “السيري آ”، فضلاً عن متابعة من أندية في ألمانيا وبلجيكا وهولندا. هذا التنوع في الاهتمام يعكس أن ملف فراح بدأ يتجاوز إطار الإعارة الناجحة.
في النهاية، يقف هشام فراح أمام صيف مهم جداً. العودة إلى ليل قد تكون خياراً طبيعياً إذا حصل على ضمانات رياضية، لكن انتقالاً جديداً نحو نادٍ يمنحه دوراً واضحاً قد يكون أكثر فائدة لمساره. اللاعب أثبت أن لديه موهبة وشخصية، والآن عليه اختيار الخطوة التي تحافظ على نسقه، لا التي تضعه على مقعد الانتظار من جديد.





